جاءت هذه الخاتمة - ونسأل الله حسنها - لتوقفنا على النتائج التي توصلنا إليها من خلال المباحث الخمسة التي عشنا معها، وكان ذلك:
أولًا: المقدمة: التي كانت عبارة عن توطئة هيأنا فيها المداخل والسبل لاستيعاب الأسس التي بنينا عليها هذه الدراسة، وفي ثناياها: جاءت إشارات بيانية منها: أن جيل الصحابة كان نموذجًا للهداية.
وقلنا إن هذا دليل على أن القرآن، والسنة: قادران لتحويل أجيال بأسرها إلى منهجهما.
بعد ذلك جاءت الإشارة إلى الفرق المنحرفة بالطعن في الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
اختتمنا هذه المقدمة بما تقرر عندنا - يقينًا - بموجب ما بين أيدينا من النماذج أن الصحابة كانوا هم موضع تطبيقات الوحي: كتابًا وسنةً، وأن لاجتهاداتهم في المرحلتين أثر واضح وبين لمن يدرس فقه الكتاب والسنة.
ثانيًا: جاء المبحث الأول، يتقدمه مدخل مكون من ثلاث ملاحظات الأولى: كان موضوعها: تعريف الصحابيِّ. والثانية: كان موضوعها: بيان أن الآيات التي سجلناها في هذا المبحث كانت خطابًا للصحابة أولًا بالضرورة. ثم يشمل من بعدهم بعمومه ومضمونه وفحواه. والثالثة: كان موضوعها: تبريرنا لتركنا تتبع تفاسير هذه الآيات، كما أشرنا أن فيها وصفًا متكاملًا لأغلب أحوال الصحابة، وقلنا إن إيراد مجموع هذه الآيات إن استطاعت الفرق المنحرفة أن تفلت من آية فلن يفلتوا من كلها.
أما المبحث فاشتمل على مجموعة من آيات القرآن وقد بلغ عددها: أربع وخمسون آية، اخترناها من سبع عشرة سورة من القرآن الكريم، وقد أردنا من بين معانيها: دلالتها على عدالة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
كما اشتمل هذا المبحث على خمسة أحاديث، وكان موضوعها تعديل أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - جمعًا، وأفرادًا. من بينهم الخلفاء الراشدون الأربعة.
ثالثًا: المبحث الثاني: جاء في مدخل، ومن ورائه ثلاثة وعشرون قولًا لأهل العلم قرروا فيها عدالة الصحابة، وقد راعينا فيها أن تشمل أقوال جمعٍ من محدثين، وفقهاء، وأصوليين، ومفسرين، ومؤرخين، ومصلحين، وأئمة آخرين. وقد رتبنا أقوالهم بحسب وفياتهم بناءً على ترتب أقوالهم بعضها على بعض.
رابعًا: المبحث الثالث: وكالعادة مهدنا له بمدخل حددنا فيه الفرق المراد نقاش أقوالها، وذكرنا مبررات اختيارها من بين الفرق: وهم أولًا الرافضة وقد ناقشنا طعونهم في الصحابة رواية ودراية، وإسنادًا واستدلالًا.
وعرضنا نماذج من آراء (( الخمينيِّ ) )ثم ناقشناها من ستة وجوه. وثانيًا: العلمانيون فقد تبينت لنا