فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 44

المبحث الثالث

موقف الرافضة، والعلمانيين من عدالة الصحابة رضي الله عنهم

أولًا: موقف الرافضة من عدالة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

مدخل:

في هذا المدخل ننبه إلى أننا قسمنا موقف الرافضة من عدالة الصحابة - باعتبار مؤلفاتهم - إلى قسمين.

ونحن على الرغم من قناعتنا اليقينية بعدم انفكاك الرافضة المعاصرين عن مذهبهم المنحرف القديم في حق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

لكن تقسيمنا هذا جاء ردًا على طوائف من المسلمين تدعي أن رافضة اليوم تختلف عن رافضة القرون الماضية، والنماذج التي سنعرضها في القسمين تثبت تناقض هذه الاتجاهات من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه النماذج بقسميها تقيم الحجة على الرافضة المعاصرين لنا، وهم وإن استخدموا ما سموه (( التقية ) )فنحن نتعامل معهم من خلال ما كتبوه وموجود بين أيدينا ...

ففي القسم الأول: اخترنا نموذجين من أقدم كتابين لهم من حيث تاريخ تأليفهما، ومن حيث اعتمادهم عليهما وقد حققهما شخصان معاصران لنا وهذا من أدلة استمرارهم على مذهبهم، في حق عدالة الصحابة رضي الله عنهم على الأقل.

وفي القسم الثاني: اخترنا نموذجين من كتب إمامهم المعاصر وهو (( الخميني ) )ونموذجًا واحدًا من أتباعه المتعصبين، الغلاة.

وبعد عرض آرائهم هذه سنناقشهم فيها - إن شاء الله - بقدر المساحة المتاحة هنا حسب الخطة المطروحة في هذه الدراسة على الأقل.

أما شُبه العلمانيين عن عدالة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فسنكشف فيه عن: مصادر شبههم، وهذا يوفقنا على قيمة اعتراضهم عن عدالة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

القسم الأول: موقف الرافضة من عدالة الصحابة تاريخيًا:

النموذج الأول: نسجله من كتاب (( الأصول من الكافي ) )للكُلَيْنِيِّ المتوفى: 329 هـ، بتحقيق: علي أكبر الغفاريِّ، تحت كتاب: (( الإيمان، والكفر: باب في قلة عدد المؤمنين ) ).

(عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر(( ع ) )جُعلتُ فداك: ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة، ما أفنيناها!. فقال: (( ألا أحدثك بأعجب من ذلك: المهاجرين، والأنصار ذهبوا إلاَّ - وأشار بيده - إلاَّ ثلاثة) .

النموذج الثاني: عينوا فيه أسماء الثلاثة الذين أشار إليهم بالعدد هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت