أولًا: من أقوال مالك (( الإمام ) )ت: 179 هـ، عن عدالة الصحابة: ما حكاه الحافظ ابن كثير عنه عند تفسير الآية: 29، من سورة الفتح حيث قال: (وقال مالك: بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة رضي الله عنهم الذين فتحوا الشام، يقولون: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا. وصدقوا في ذلك، فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة، وأعظمها وأفضلها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد نوّه الله تبارك وتعالى بذكرهم في الكتب المنزلة، والأخبار المتداولة) .
ثانيًا: من أقوال الإمام الشافعيِّ: ت 204 هـ، عن عدالة الصحابة وعبارة الإمام الشافعيِّ في ذلك جاءت في أغلب كتبه من بينها (( الرسالة البغدادية ) )نثبت ما نريد تسجيله منها بواسطة ابن القيم في كتابه (( إعلام الموقعين ) ): 1: 63، ولفظها:(قال الشافعيُّ رحمه الله: وقد أثنى الله تبارك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القرآن، والإنجيل.
وسبق لهم على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفضل ما ليس لأحد بعدهم، فرحمهم الله، وهنأهم بما آتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين، والشهداء والصالحين.
أدوا إلينا سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشاهدوه والوحي ينزل عليه، فعلموا ما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامًا، وخاصًا، وعزمًا، وإرشادًا، وعرفوا من سننه ما عرفنا، وجهلنا، وهم فوقنا في كل علم، واجتهاد، وورع، وعقل، وأمر استدرك به علم، واستنبط به، وآراؤهم لنا أحمد، وأولى بنا من رأينا عند أنفسنا، ومن أدركنا ممن يرضى أو حكى لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه سنة إلى قولهم إن اجتمعوا أو قول بعضهم إن تفرقوا، وهكذا نقول ولم نخرج عن أقاويلهم، وإن قال أحدهم ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله).
ثالثًا: من أقوال الإمام أحمد: 241 هـ، عن عدالة الصحابة ما جاء في (( رسالة السنة ) )له: ص 78، قوله: (وحبهم سنة والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم خير الناس) .
رابعًا: من أقوال الطحاوي ت: 321 هـ، عن عدالة الصحابة ما جاء في خواتيم عقيدته المشهورة حيث قال: (ونحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان، وإحسان، وبغضهم كفر، ونفاق، وطغيان) .
خامسًا: من أقوال أبي حاتم ابن حبان البستيِّ: ت: 354 هـ، عن عدالة الصحابة ما جاء في صحيحه - كما في الإحسان: 1/ 161، حيث قال: (وإنما قبلنا أخبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما رووها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإن لم يبينوا السماع في كل ما رووا، وبيقين نعلم أن أحدهم ربما سمع الخبر عن