فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 44

صحابيِّ آخر، ورواه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من غير ذكر ذلك الذي سمعه منه، لأنهم رضي الله عنهم أجمعين كلهم: أئمة، سادة، قادة، عدول، نزَّه الله عز وجل: أقدار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عن أن يُلْزَقَ بهم الوهن.

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ) )أعظم دليل على أن الصحابة كلهم عدول، وليس فيهم مجروح ولا ضعيف، ولو كان فيهم أحد غير عدل لاستثنى في قوله - صلى الله عليه وسلم - وقال: (( ألا ليبلغ فلان، وفلان منكم الغائب ) )فلما أجملهم في ذكر الأمر بتبليغ من بعدهم، دل ذلك على أنهم كلهم عدول، وكفى بمن عدّله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرفًا).

سادسًا: من أقوال الخطيب صاحب تاريخ بغداد: ت: 463 هـ فقد عقد ترجمة باب: عن عدالة الصحابة في كتابه (( الكفاية في علم الرواية ) )ص 93، فقال: (باب: ما جاء في تعديل الله، ورسوله للصحابة وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم، لأن عدالة الصحابة ثابتة، معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن) .

سابعًا: من أقوال الغزاليِّ: ت: 505 هـ، عن عدالة الصحابة، ما جاء في (( المستصفى ) )ص 189، حيث قال: (والذي عليه سلف الأمة، وجماهير الخلف أن عدالتهم معلومة، بتعديل الله عز وجل إياهم، وثنائه عليهم، في كتابه، فهو معتقدنا فيهم) .

ثامنًا: من أقوال الرازي: ت: 606 هـ، عن عدالة الصحابة ما جاء في (( المحصول ) )الجزء الثاني، القسم الأول: ص 503 - 436، حيث قال: (مسألة: في تعديل الصحابة رضي الله عنهم: مذهبنا أن الأصل فيهم العدالة) ثم قال: (اعلم أن اعتماد أصحابنا في هذا الباب على حجة واحدة، وهي: آيات القرآن دالة على سلامة أحوال الصحابة وبراءتهم من المطاعن، وإذا كان كذلك، وجب علينا أن نحسن الظن بهم) ثم قال: (فعلى كل التقديرات هذه المطاعن مدفوعة، فيبقى الأصل الذي ذكرناه) .

تاسعًا: من أقوال: ابن قدامة: ت: 620 هـ، عن عدالة الصحابة ما قد جاء في كتابه: (( لمعة الاعتقاد ) )الفقرة رقم: 86، حيث قال: (ومن السنة تولي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومحبتهم، وذكر محاسنهم، والترحُّم عليهم، والاستغفار لهم، والكف عن ذكر مساوئهم، وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم، ومعرفة سابقتهم) .

عاشرًا: من أقوال ابن الصلاح: ت: 643 هـ عن عدالة الصحابة، ما قد جاء في مقدمته المشهورة تحت (النوع التاسع والثلاثون) حيث قال: (للصحابة بأسرهم خصيصة، وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ منه، لكونهم على الاطلاق معدَّلين بنصوص الكتاب، والسنة، وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة) .

الحادي عشر: من أقوال ابن الحاجب: ت: 646 هـ، عن عدالة الصحابة ما جاء في كتابه (( مختصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت