فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 44

4 -قد ردد مزاعم المستشرقين (( الكفار ) )في حق الصحابة.

5 -لم يصلِّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصيغة التي رواها الصحابة وهذا دليل على ما يحمل من معاني.

6 -والرد على إمامه بالإضافة إلى المبحثين الأول والثاني كافيان لكشف مزاعمه فنكتفي بهذا القدر لننتقل إلى مناقشة العلمانيين.

ثانيًا: موقف العلمانيين من عدالة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

أما موقف العلمانيين من عدالة الصحابة فبعض الدراسات المتوفرة عنهم تقول: إن تورطهم بالطعن في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء في معرض فرارهم، وهروبهم، وشرودهم من تطبيق أحكام شرع الله، وهذا هو الذي جعلهم في كل واد يهيمون، ويتخبطون ويتطاولون على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبر المنابر التي أتيحت لهم: من صحف، ومجلات، وندوات، ومعارض، والسيطرة على المراكز القيادية في أغلب الميادين في ديار المسلمين.

واتجاه يقول إن العلمانيين سوَّل لهم الشيطان أعمالهم، وأملى لهم هذا التطاول على مكانة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتورطوا فيه من ثلاث اتجاهات: إما بواحد منها أو باثنين منها أو بمجموعها وهي:

1 -إما أنهم يجهلون أن عدالة الصحابة شهد الله بها في كتابه، ورسوله في سنته، فإن كان هذا حاصلًا، فلأهل العلم، وطلابه نصيب من المسئولية أمام الله عز وجل كل حسب ما أتاه الله من المقومات.

2 -وإما أن العلمانيين يتجاهلون: شهادة الله ورسوله للصحابة كما جاءت في الكتاب والسنة، وهذا إن لم يصدق على جميعهم فهو محقق في حق بعضهم يقينًا، ونمتلك الأدلة على ذلك.

3 -وإما أن يكون قد جاء اصطدامهم هذا بحصون عدالة الصحابة: تبعًا لفرارهم من تطبيق أحكام شرع الله تعالى وأيًا كان إتجاه الشبه التي أثرت عليهم فهم ليسوا على شيء، ويتكلمون بما لا يملكون، فهم إما قد فاتهم - وإما يتجاهلون - أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد زكّاهم الله في كتابه وسنة رسوله، ولم يترك هذا المبدأ لأحد من خلقه. والمبحثان الأول، والثاني من هذه الدراسة كانا محل عناية، وتركيز على مجموعة من أدلة الحجج والبراهين التي تؤكد هذا المبدأ.

ونحن هنا سنقف مع بعض مزاعم لبعض أقطابهم الذين لفكرهم المستعار تأثير في ديار المسلمين، وذلك فيما يتعلق بعدالة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورضي الله عنهم أجمعين فمن ذلك:

1 -مزاعم (( طه حسين ) )عن عدالة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فقد جاءت في أغلب كتبه، وتأثر بمزاعمه هذه فريق غير قليل من أبناء المسلمين ممن يصفهم الإعلام بمصطلحات لنا تحفظ عليها - ليس هذا موضع بيانه - فمن مزاعمه ما جاء في تقديمه لكتاب (( أضواء على السنة ) )لأبي رية، فبعد أن سرد حوادث يفتقر ثبوتها إلى الجانب الوثائقي قال: (وإنا إذ نسوق ما سقناه لنبين في غير حرج أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت