الصحابة على حقيقته وأنهم أناس فيهم البرُّ، والآثمُ، والصادقُ، وغيره ... ).
2 -ومن مزاعم علي عبدالرزاق في كتابه (( الإسلام وأصول الحكم ) )إنه سدد سهامه إلى مقام (( الإمامة العظمى ) )وتأثر هو بأفكار المستشرقين في ذلك، وتأثر بأفكاره هذه أجيال من أبناء المسلمين، ومن بين مزاعمه في كتابه المذكور: ص 201، قال: (والحق إن الدين الإسلامي بريء من تلك الخلافة التي يتعارفها المسلمون، وبريء من كل ما هيأوا حولها ... ) .
3 -ومن مزاعم (( فرج فوده ) )في كتابه: (( قبل السقوط ) )ص 13 ما ردده من التشكيك حول كفاءة أمير المؤمنين: عمر رضي الله عنه الإدارية فيما سماه (( فرج فوده ) ) (( قصور في إجراءات الأمن ) )تعليقًا على العبارة المشهورة (( حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر ) )بعد ذلك.
قال فوده: (إن ما فعله عمر وما كان في العادة يفعله - إنما كان قصورًا في اجراءات الأمن، وأن العدل ليس دائمًا وسيلة الأمان) .
(مناقشة مزاعم العلمانيين)
نجمل الرد على مزاعم العلمانيين في الوقفات الآتية:
الوقفة الأولى: مع (( طه حسين ) )ننبه فيها على الملاحظات الآتية:
الملاحظة الأولى: قوله: (( نبين في غير حرج أمر الصحابة ) )هذا أول دليل على سقوط مزاعمه في حق الصحابة رضي الله عنهم لأن مزاعمه ليس لها أي مستند تقوم عليه. وقوله: (إنهم أناس فيهم ... ) وهذه كبيرة أخرى رددها في حق الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: 4/ 186 (إن مجرد الشتم، والتهويل لا يعجز عنه أحد) .
وعليه وعلى أمثاله ينطبق قول الشاعر:
إذا أراد امرؤ مكرًا جَنَى عِلَلًا = وظل يضرب أخماسًا في أسداسى
الملاحظة الثانية: تبين لنا أن المعاصرين له أثبتوا أنه يعتمد في كل شبهة على المستشرقين فقد قال (( أنور الجندي ) ) (بحثه عن ابن خلدون أخذه من:(( دور كايم ) )واتجاهه في حديث الأربعاء أخذه من (( سانت بيف ) )، وأخذ من (( نلينو ) )مصادر التاريخ الأدبي .. ) راجع (( طه حسين في ميزان العلماء ) ): ص 385.
الوقفة الثانية: مع: علي عبدالرزاق نجمل التنبيه عليه في ملاحظة واحدة وقد تبينت معالمها عندما تحدث عن موضوع (( الإمامة العظمى ) )حيث قال في كتابه (( الإسلام وأصول الحكم ) )ص 37 - 38: (نصب الخليفة عندهم واجب إذا تركه المسلمون أثموا كلهم أجمعون) .
ثم قال: (ودليلهم على ذلك الوجوب، أولًا: إجماع الصحابة والتابعين) ثم قال: (نسلّم أن الإجماع