فهرس الكتاب
كذلك فلا يَعْنُونَ ما يقولون. وأيًا كان هدفهم: فالتناقض والمغالطات يحيط بهم وباستدلالاتهم من كل الوجوه، ويلاحق مذهبهم في كل زمان، ومكان، وفي كل عصرٍ، ومصرٍ.
نسأل الله الهداية والثبات على الحق.
الوجه السادس: قول (( الخمينيّ ) ) (إن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبيٌّ مرسل) .
للرد على هذا الزعم نكتفي ببعض أقوال أهل العلم فمنها:
1 -نقل الحافظ ابن حجر: في الفتح - عند شرح حديث قصة موسى مع الخضر، كما في كتاب العلم تحت (( باب: ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله ) )- قول الإسماعيلي: (النبيُّ أفضل من الولي، وهو أمر مقطوع به عقلًا، ونقلًا، والصائر إلى خلافه: كافر لأنه أمر معلوم من الدين بالضرورة) .
ثم قال:(قال القرطبيُّ: وهذا القول زندقة، وكفر؛ لأنه إنكار لما علم من الشرائع، فإن الله أجرى سنته، وأنفذ كلمته بأن أحكامه، لا تعلم إلا بواسطة رسله السفراء بينه وبين خلقه المبينين لشرائعه، وأحكامه:
فمن ادعى أن هناك طرقًا أخرى يعرف بها أمره، ونهيه غير الطرق التي جاءت بها الرسل يستغنى بها عن الرسول فهو: كافر يقتل ولا يستتاب. قال: وهي دعوى تستلزم إثبات نبوة بعد نبينا).
2 -جاء عن السيوطيِّ: ت: 911 هـ، في كتابه (( الفارق بين المصنف والسارق ) ): ص 78 إنكاره لهذا الزعم حيث قال: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر: كلا ولا ساوى وليٌّ قط نبيًا في حقيقة واحدة، وإن بين علميهما المباينة، والمباعدة) .
كما قال رحمه الله: (وقول المعترض: إن الأولياء ساووا المصطفى في ذلك: كلمة كفر يقشعر منها الجلد من ضلالها ويجب الاستغفار من سماعها فضلًا عن مقالها) .
النموذج الثاني: نناقش فيه: مزاعم (( مغنية ) )في الملاحظات الآتية:
1 -لم يذكر هذا الرافضيِّ نموذجًا واحدًا لمزاعمه عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونؤكد استحالة وجود نموذج لمزاعمه مطلقًا.
ومن هذه حاله نقول فيه كما قال الشاعر:
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه
اشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
2 -اتهامه للصحابة هو هدم للإسلام وأحكامه.
3 -واضح من عبارته أنه من منكري السنة النبوية.