فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 44

وقد سجلنا هذه الرواية من كتاب (( رجال الكشيِّ ) )ص 13، بتحقيق أحمد الحسينيِّ، وقد قال في ترجمته: للكشيِّ: (( أما ولادة الكشيِّ، وتاريخ وفاته، فلم نعثر عليهما في المصادر التي بين أيدينا، إلا أنه يعد من علماء القرن الرابع الهجري ) ).

وقد أورد رواية التعيين هذه بسنده (عن سدير بن حكيم الصيرفي الكوفي، عن أبي جعفر،(( ع ) )قال: كان الناس أهل ردة بعد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاريِّ، وسلمان الفارسي، ثم عرف الناس بعد يسير) ا. هـ.

مناقشة هذين الأثرين من حيث الإسناد

أولًا: قيمة هذين الأثرين من الناحية الوثائقيَّة:

1 -فقد جاء هذان الأثران منسوبين في الكتابين المذكورين إلى: (( أبي جعفر ) )فمن هو (( أبو جعفر ) )هذا؟ تقول مصادر الرافضة هو الإمام الخامس في ترتيب أئمتهم (( الأثنى عشر ) ).

لكن تقول مصادر أهل السنة، هو: (( محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر: ثقة، فاضل ) )هكذا قال عنه الحافظ ابن حجر في: (( تقريب التهذيب ) )ورمز له (( ع ) )مما يدل على أنه من رجال الستة. وقال عنه في (( تهذيب التهذيب ) )تحت ترجمته: (روى عن أبيه، وروى عنه ابنه جعفر، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وليس يروى عنه من يحتج به) ومن هنا فأبو جعفر الباقر هذا قد تعدى شخصه القنطرة، فتبقى البلية في الرواة عنه.

2 -الأثر الأول: رواه عن أبي جعفر (( حمران ابن أعين ) )قال الذهبيِّ في تقييم (( حمران ) )هذا كما في (( الميزان ) ) (قال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو داود: رافضيُّ، وقال النسائيُّ: ليس بثقة) ، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب، عنه: (ضعيف رُمي بالرفض) .

3 -والأثر الثاني: رواه عن أبي جعفر (( سدير بن حكيم الصيرفيِّ ) ):

قال النسائيُّ: في كتابه (( الضعفاء والمتروكين ) )في تقييمه لـ (( سدير ) )عند الترجمة رقم: 288: (ليس بثقة) .

وقال العقيليُّ: في كتابه (( الضعفاء ) ): (سدير الصيرفيِّ: كان ممن يغلوا في الرفض) .

وقال الدارقطنيُّ كما في ميزان الاعتدال: متروك.

وقال: ابن عدي، في الكامل عند ترجمته، لـ (سدير) برقم: 887 (ذكر عنه إفراط في التشيع) .

ثانيًا: وفي معرض تقييم الرافضة من خلال علم الرواية قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (( منهاج السنة ) ): 1/ 58، (فإن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم، وخبرة بطريق النظر، والمناظرة، ومعرفة الأدلة، وما يدخل فيها من المنع والمعارضة، كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة المنقولات والأحاديث، والآثار، والتمييز بين صحيحها وضعيفها، وإنما عُمْدَتهم في المنقولات على تواريخ منقطعة الإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت