فهرس الكتاب
وكثير منها من وضع المعروفين بالكذب، بل بالإلحاد ...
وقد اتفق أهل العلم بالنقل، والرواية، والإسناد على أن الرافضة: أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، لهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب.
قال أبو حاتم: سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول: قال أشهب بن عبدالعزيز: سئل مالك عن الرافضة فقال: لا تكلمهم، ولا تروا عنهم، فإنهم يكذبون، وقال أبو حاتم: حدثنا حرملة قال سمعت الشافعيَّ يقول: لم أر أحد أشهد بالزور من الرافضة.
هذا هو موقف أهل السنة من مزاعم الرافضة القدماء الذين طعنوا في الصحابة، والرافضة المعاصرين لنا إذا لم يكونوا أشد تعصبًا وأكثر ضلالًا، وأعمق رفضًا فهم ليسوا بأقل نصيب من سلفهم وهذا ما سيتضح لنا من خلال القسم الآتي، نسأل الله العفو والعافية، والتوفيق، والهداية، والسداد.
القسم الثاني: موقف الرافضة من عدالة الصحابة حديثًا. نختار من مزاعم رافضة هذا العصر في حق عدالة الصحابة نموذجين:
النموذج الأول: ما جاء من مزاعم إمامهم الرافضيِّ الضال، المضلّ المفرط، الهالك، المشهور بـ (( الخمينيِّ ) )في كتابه: (( كشف الأسرار ) )ص 131 - 138، فقد عقد فيه فقرتين: باسم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وزعم أنهما:
يخالفان القرآن، وأشار إلى تأييد الصحابة لهما في هذه المخالفة التي زعمها فقال: (وهنا نجد أنفسنا مضطرين على إيراد شواهد من مخالفاتهما الصريحة للقرآن لنثبت بأنهما كانا يخالفان ذلك، وأنه كان هناك من يؤيدهما) .
ثم قال في شواهده المزعومة: 1 - (جاء في كتب التاريخ المهمة، وفي صحيح أهل السنة أن فاطمة ابنة النبي جاءت أبا بكر ذات يوم وطالبته بإرث والدها فقال أبو بكر إن النبي قال:(( إنا معشر الأنبياء لا نورُّث ما تركناه صدقة ) ).
وما نسبه أبو بكر إلى النبي، إنما هو مخالف للآيات الصريحة حول إرث الأنبياء نذكر هنا بعضها: فقد قالت الآية: 16 من سورة النمل: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} وقالت الآية: 5، 6 من سورة مريم: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) } .
2 -وقال في كتابه: (( الحكومة الإسلامية ) ): (إن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا: لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل) .
النموذج الثاني: نختاره من مزاعم الرافضي الثاني المعاصر، الغالي المفرط في التشيع، المتعصب، والمسمى (( محمد جواد مُغنَية ) )، فقد جاء في كتابه (( الشيعة والحاكمون ) )ص 28، قوله: (فلقد وجد معاوية أبا هريرة، وسمرة بن جندب يضعان الأحاديث الكاذبة على الرسول في مدح معاوية) .