فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 44

(مناقشة هذين الرافضين)

النموذج الأول: (( الخمينيُّ ) )ونناقشه من وجوه:

الوجه الأول: قوله: (جاء في كتب التاريخ المهمة، وفي صحيح أهل السنة) فمن هذه الجهة هو لم ينكر ثبوت الحديث إلى أبي بكر، بل قال إن هذا الحديث (( جاء في كتب التأريخ المهمة ) )وهذه إشارة إلى مصادرهم، وقوله: (( صحيح أهل السنة ) )وهذه إشارة إلى مصادرنا فهو ما دام قد أقر بثبوت هذا الحديث في هذه المصادر إلى أبي بكر.

فقد ثبت عندنا هذا الحديث بنفس هذه الوسائل، وفي نفس هذه المصادر عن أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن هنا كان يلزم هذا الرافضيّ وأمثاله قبول هذا الحديث على ضوء مذهبهم لأنه من رواية عليِّ كما في الصحيحين وغيرهما من (( صحيح أهل السنة ) ).

الوجه الثاني: قوله (شواهد من مخالفاتهما الصريحة للقرآن) يعني أبا بكر، وعمر رضي الله عنهما، وهذا أول سهم صوبه الخميني إلى صدره فنحر نفسه، ثم كشف به منهجه الوثنيّ فدمره، ويكفي لبيان كذب هذا الرافضيِّ على الخليفتين: بالإضافة إلى ما يمتلكه المسلم من معلومات عن سيرة هذين الخليفتين الراشدين فيمكن مراجعة المبحثين الأول والثاني من هذه الدراسة، فقد تضمنا: عدالة الصحابة أجمعين عند الله ورسوله، والمؤمنين، وأبو بكر وعمر في مقدمتهم، وهذا كاف لتكذيب مزاعم هذا الرافضيِّ المتعصب وأمثاله.

الوجه الثالث: قوله: (ما نسبه أبو بكر إلى النبيِّ) وهذا تضليل لأتباعه، وشيعته، والمتزعمين للتقارب معه من جهة، ومن جهة أخرى: هو تعمد للكذب على الله ورسوله وشرعه.

وأيًّا كان هدفه: فإن الحديث لم ينفرد أبو بكر بروايته بل رواه جمع من الصحابة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: ذكر منهم شيخ الإسلام ابن تيمية كما في (( منهاج السنة ) ): 4/ 195، بالإضافة إلى أبي بكر: عمر، وعثمان، وعليِّ، وطلحة، والزبير بن العوام، وسعد، وعبدالرحمن بن عوف، والعباس، وأزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي هريرة.

الوجه الرابع: قوله: (وإنما هو مخالف للآيات الصريحة، حول إرث الأنبياء نذكر بعضها) وذكر من بين شواهده المزعومة الآية: 16 من سورة النمل، والآيتين: 5، 6 من سورة مريم ونحن هنا نكشف مغالطة هذا الرافضيِّ وغيره في استدلاله بهذه الآيات بفقرات من رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في كتابه العظيم (( منهاج السنة ) )4/ 220 - 225، حيث قال: (أن قوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} وقوله تعالى: عن زكريا {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا(5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ} لا يدل على محل النزاع، لأن الإرث اسم جنس تحته أنواع ... ).

ثم قال: (وذلك أن لفظ(( الإرث ) )يستعمل في إرث العلم والنبوة، والملك وغير ذلك) وللتدليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت