الصحابة، رجالهم ونسائهم، بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين.
أ - تحت (( باب فضائل الصحابة والتابعين، عند ذكر الخبر الدال على أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم ثقات عدول ) ).
ب - وعند: (( ذكر الزجر عن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أمر الله بالاستغفار لهم ) ).
8 -وقال في مقدمة كتابه 1/ 34: (( المجروحين من المحدثين ) )عن تحريم سب الصحابة: (فالثلب لهم غير حلال، والقدح فيهم ضد الإيمان، والتنقيص لأحدهم نفس النفاق؛ لأنهم خير الناس قرنًا، بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحكم من لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى - صلى الله عليه وسلم - وكفى بمن عدّله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرفًا) .
9 -والإمام أحمد في رسالة: السنة: ص 78، قال: (فمن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أحدًا منهم، أو تنقصه، أو طعن عليهم، أو عرض بعيبهم، أو عاب أحدًا منهم، فهو مبتدع، رافضيٌّ، خبيث، مخالف، لا يقبل الله منه صرفًا، ولا عدلًا) .
10 -والسرخسيُّ: ت 490 هـ، في أصوله: 2/ 134، بعد أن بين أن الشريعة إنما بلغتنا بنقلهم قال: (فمن طعن فيهم فهو ملحد، منابذ للإسلام، دواؤه السيف إن لم يتب) .
11 -نقل الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: حكم (( المتوكل على الله ) )الخليفة العباسيُّ: على من سب الصحابة فقال:(ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومائتين من الهجرة، وفيها: أمر الخليفة المتوكل على الله: بضرب رجل من أعيان أهل بغداد، يقال له: عيسى بن جعفر، يقال إنه ضُرب ألف ألف سوط حتى مات. وذلك أنه شهد عليه سبعة عشر رجلًا عند قاضي الشرقية إنه يشتم: أبا بكر، وعمر، وعائشة، وحفصة رضي الله عنهم.
فرفع أمره إلى الخليفة، فجاء كتاب الخليفة إلى نائب بغداد يأمره أن يضربه بين الناس: حدّ السبِّ ليرتدع بذلك أهل الإلحاد، والمعاندة، ففعل معه ذلك. ومثل هذا يُكَفَّر: إن كان قد قذف عائشة بالإجماع وفيمن قذف سواها من أمهات المؤمنين قولان، والصحيح أنه يُكَفَّر أيضًا، لأنهن أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهن).
12 -وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (( الصارم المسلول على شاتم الرسول ) ): ص 571 - 168، حكم من سب أو شتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونقل ذلك عن أهل العلم، فقال: (سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرام: بالكتاب، والسنة، وقال اسحاق بن راهويه: من شتم أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم: يعاقب، ويحبس، وقال الإمام مالك: من شتم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: قتل، ومن شتم أصحابه أدب) .
وفي معرض بيان ما يترتب على الطعن في الصحابة قال في منهاج السنة: 1/ 18، (فالطعن فيهم طعن في الدين، موجب الإعراض عما بعث الله به النبيين) .