فهرس الكتاب
التي وُضِعت للتنبيه على الألفاظ المستعربة، مثل كتاب أبي منصور الجواليقي:"المُعرَب من الكلام الأعجمي" [1] .
13 -ومهما يكن من أمر، فقد استعمل العلماء المسلمون لفظ"القانون"في معنيَيه السابقين:
أ- في معناه العامِّ: أمر كلي ينطبق على جميع جزئياته التي تعرف أحكامها منه، ومن ذلك على سبيل المثال:
1)ابن سينا (المتوفى سنة 428 هـ) : القانون في الطب.
2)البيروني (توفي عام 448 هـ) : القانون المسعودي في الهيئة والنجوم.
3)التهانوي (المتوفى حوالي 1160 هـ) : القاعدة"هي في اصطلاح العلماء تطلق على معانٍ تُرادف الأصلَ والقانونَ والمسألة والضابط والمقصد، وعُرِّفت بأنها أمر كليٌّ منطبق على جميع جزئياته عند تعرُّف أحكامها منه" [2] .
4)الغزالي (المتوفى سنة 505 هـ) : قانون التأويل.
ب- في معناه الخاص بالمجال الاجتماعي: مجموعة القواعد الملزمة التي تحكم سلوك الأفراد في المجتمع، من ذلك:
1)ابن تيميَّة (المتوفى سنة 728 هـ) :"فتلك القواعد الفاسدة التي جعلوها قوانين ... ثم إن هذه القوانين فيها ما هو صحيح لا ريب فيه" [3] .
2)ابن جزي (المتوفى سنة 741 هـ) ألَّف كتابًا أسماه"قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية"، وقال في مقدمته:"أمَّا بعد، فهذا كتاب في الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، على مذهب إمام المدينة أبي عبدالله مالك بن أنس ... ثم زدنا إلى ذلك: التنبيه على كثير من الاتفاق والاختلاف الذي بين الإمام المسمى وبين الإمام أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي، والإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت والإمام أبي عبدالله أحمد بن حنبل، لتكمل بذلك الفائدة ويعظم الانتفاع" [4] .
(1) حققه: أحمد محمد شاكر، وطبع بالقاهرة: 1361 هـ.
(2) التهانوي، كشاف اصطلاحات الفنون، المرجع السابق، جـ 6 ص 278.
(3) محمد عبدالجواد، التطور التشريعي في المملكة العربية السعودية، الإسكندرية 1977، ص 14، نقلًا عن مجموع فتاوى ابن تيمية، ط: 1381 هـ المجلد الخامس، ص 341.
(4) ابن جزي، قوانين الأحكام الشرعية، القاهرة: 1985، ص 2.