تعتبره الجماعةُ من المصالح العامة، أو من المصالح الخاصة ... مع كل ذلك لا تزال هذه التفرقةُ مفيدةً في المجال العلمي والمجال التطبيقي والعمل التخصصي [1] .
ولهذا تميَّزَت العلاقات القانونية وضمتها فروع مختلفة، يحتوي كل فرع على مجموعة القواعد التي تنظم أحكامه؛ فمن ذلك: القانون الدستوري، والقانون الإداري، والقانون الدولي العام، والقانون الجنائي، والقانون المدني، والقانون التِّجاري والبحري والجوي، وقانون العمل، وقانون المرافعات المدنية، وقانون الإجراءات الجزائية والقانون الدولي الخاص [2] .
19 -أما موضوع القاعدة الشرعية: فإنه يَنصبُّ على أفعال المكلفين، ويكون الحكم تكليفيًّا: إذا اقتضى طلبَ فعل، أو الكفَّ عن فعل، أو التخيير بين الفعل والتَّرك، ويكون الحكم وضعيًّا: إذا اقتضى الربط بين أمرين، بأن يجعل أحدهما للآخر سببًا أو شرطًا أو مانعًا منه [3] .
وعلى ذلك: يدخل تحت الحكم التكليفيِّ خمسة أنواع:
1)الإيجاب، وأثره وجوب الفعل، وذلك نحو قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] .
2)الندب، وأثره طلب الفعل طلبًا غير حتم، وذلك نحو قوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] .
3)التحريم، وأثره طلب الكف عن الفعل حتمًا، وذلك نحو قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ ... } [النساء: 23] إلخ.
4)الكراهة، وأثرها في الفعل طلب الكف عند طلبًا غير حتم، وذلك نحو قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] .
5)التخيير، وأثره إباحة الفعل، بأن يكون المكلف مخيرًا بين فعله وتركه، وذلك نحو قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] .
ويدخل تحت الحكم الوضعي ثلاثة أنواع:
(1) نفس المرجع، ص 27/ 28.
(2) نفس المرجع، ص 28 - 51.
(3) الآمدي، المرجع السابق، جـ 1 ص 172 وما بعدها.