الصفحة 18 من 74

إن ادعى الوطء في مدة السنة، صدق الزوج بيمينه، وإن نكل عن اليمين حَلَفت الزوجة: إنه لم يطأ، وفرق بينهما قبل تمام السنة إن شاءت.

أما إن كان العيب غير الجب أوالعنة أوالخصاء، ففي رأي المالكية، إن كان العي لا يرجى زواله بالعلاج، فرق القاضي بين الزوجين في الحال، وإن كان يرجى زواله بالعلاج، أجل القاضي التفريق لمدة سنة إن كان العيب من العيوب المشتركة بين الرجل والمرأة كالجنون، والجذام، والبرص.

وإن كان من العيوب الخاصة بالمرأة فيؤجل التفريق بالاجتهاد حسبما تقتضي حالة العلاج من العيب، وإن ادعت المرأة أنها برئت من عيبها صدقت بيمينها.

وتثبت العُنَّة عند الشافعية، بإقرار الزوج عند الحاكم، أوببينة تقام عند الحاكم على إقراره، أوبيمين المرأة المردودة عليها بعد إنكار الزوج العنة ونكوله عن اليمين في الأصح، وإذا ثبتت العنة ضرب القاضي له سنة كما فعل عمر رضي الله عنه، بطلب الزوجة؛ لأن الحق لها، فإذا مضت السنة رفعته إلى القاضي، فإن قال: وطِئت، حُلف، فإن نكل عن اليمين حُلِّفت، فإن حَلَفت أوأقر هوبذلك، استقلت بالفسخ، كما يستقل بالفسخ من وجد بالمبيع عيبًا [1] .

أَما الشروط الخاصةُ بالعنة فهي:

أ - العجز عن الإيلاجِ في القبل، وعلى هذا فلا يخرج عن العنة بِالإيلاجِ في الدبر.

ب - الْعجز عن جماعِ زوجته نفْسها، فَإِذَا قَدر على وطْء غيرها وعجز عن وطْئها هي لم يخرج عن العنة في حقها؛ لأن الْعنة مرض نفسي غالبا، وهوقد يختلف من امرأَة إِلى أُخرى.

ج - العجز عن إِيلاجِ الحشَفَة كلِّها، فَإِذَا كان مقْطُوع الحشفة لم يخرج عن الْعنة إِلا بإِدخال باقي الذَّكر كله، إِلا أَن صاحب قَطع الذَّكر، فَإِذَا قُطع الذَّكر والخصيتان ثَبت التفْريق من باب أَولى، فَإِذَا لم يقْطَعِ الذَّكرولكنه كان قصيرا كالزر، فهوكالمجبوبِ في الحكمِ، لعدمِ إمكان إِدخال مثله في الْفرجِ، فَإِن كان صغِيرا يمكن إِدخاله في الفَرجِ فَليس بمجبوبولا تفْرِيق، وإِن لم يدخل إِلى آخرِ الْفَرجِ.

فإِن كان مقطوع الحشفة فَقَطْ ولَه ما يدخله في الْفرجِ بعدها، لم يكن مجبوبا، ولا تفريق [2] .

وأَما الشروطُ الخاصةُ بالخصاء:

(1) مغني المحتاج ج 3 / ص 205، 206، الدسوقي ج 2 / ص 284، الموسوعة الفقهية الكويتية ج 29 / ص 75، 76.

(2) الموسوعة الفقهية الكويتية ج 29 / ص 73، 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت