الصفحة 19 من 74

فَهي الشروطُ الخاصةُ بالعنة لاستوائهما في الحكمِ عند الحنفية، هذَا إِذَا نزعت خصيتاه أورُضَّتَا أَوسُلَّتَاوعجز عن الانتشار، فإذا لم يعجز عن الانتشار فليس خصيا في الحكمِ، ولا تفريق.

شروط التفريق بالعيب:

اشترط الفقهاء شرطين لثبوت الحق في طلب التفريق بالعيب وهما:

1 -ألا يكون طالب التفريق عالمًا بالعيب وقت العقد، أوقبله، فإن علم به في العقد، وعقد الزواج، لم يحق له طلب التفريق؛ لأن قبوله التعاقد مع علمه بالعيب رضا منه بالعيب.

2 -ألا يرضى بالعيب بعد العقد حال إطلاعه عليه، فإن كان طالب التفريق جاهلًا بالعيب، ثم علم به بعد إبرام العقد ورضي به، سقط حقه في طلب التفريق.

3 -أن يطالب به المتضرر، ويحكم به القاضي.

وإن لم يرض بالعيب، فخيار العيب ثابت عند الشافعية على الفور، وعند الحنابلة على التراخي، فلا يسقط ما لم يوجد منه ما يدل على الرضا به إما صراحة، كأن يقول: رضيت، أودلالة كالاستمتاع من الزوج والتمكين من المرأة؛ لأنه خيار لطالب التفريق لدفع ضرر متحقق، فكان على التراخي كخيار القصاص، وخيار العيب في المبيع. ومتى زال العيب قبل التفريق فلا فرقة، لزوال سببها، كالمبيع يزول عيبه [1] .

شروط طلب الفسخ للعيب:

1 -أن يكون العيب مستحكما، لا يمكن البرء منه، أويمكن لكن بعد زمن طويل، فإن كان قريب الزوال لم يجز الفسخ.

2 -أن لا يمكن المقام معه إلا بضرر، كالجنون، والجذام ... إلخ.

3 -أن لا يثبت رضاها به مع العلم بذلك العيب، قديما كان أم حادث، رضيت به صراحة أم دلالة.

العيب الحادث بعد الزواج:

إذا كان العيب قديمًا موجودًا قبل الزواج، فلا خلاف بين أئمة المذاهب الأربعة في جواز التفريق به، بالشروط السابقة، أما إذا حدث العيب بأحد الزوجين بعد الزواج، فاختلف الفقهاء في جواز التفريق:

قال الحنفية:

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية ج 29 / ص 73، الفقه الإسلامي وأدلته ج 9 / ص 482، تحفة الفقهاء ج 2 / ص 337 - 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت