فهرس الكتاب
إذا جُنَّ الرجل، أوأصبح عنينًا، بعد الزواج، وكان قد دخل بالمرأة، ولومرة واحدة، لا يحق لها طلب الفسخ، لسقوط حقها بالمرة الواحدة قضاء، وما زاد عليه فهومستحق ديانة لا قضاء.
وفرق المالكية:
بين عيب الزوج وبين عيب الزوجة، فقالوا: إن كان العيب بالزوجة فليس للزوج الخيار أوطلب التفريق بهذا العيب، لأنه مصيبة نزلت به، وعيب حدث بالمعقود عليه بعد لزوم العقد، فأشبه العيب الحادثة بالمبيع، وإن كان العيب الحادث بالزوج، فللزوجة الحق في طلب التفريق إن كان العيب جنونًا، أوجذامًا، أوبرصًا، لشدة التأذي بها، وعدم الصبر عليها، وليس لها الحق في طلب التفريق بالعيوب التناسلية الأخرى من جب، أوعنة، أوخصاء.
وأطلق الشافعية، والحنابلة:
القول بجواز التفريق بالعيب الحادث بعد الزواج كالعيب القائم قبله، لحصول الضرر به كالعيب المقارن للعقد، ولأنه لا خلاص للمرأة إلا بطلب التفريق بخلاف الرجل.
لكن استثنى الشافعية، طروء العنة بعد الدخول، فإنها لا تجيز طلب الفسخ، لحصول مقصود النكاح، واستيفائها حقها منه بمرة واحدة [1] .
نوع الفرقة بسبب العيب:
للفقهاء رأيان:
قال الحنفية، والمالكية:
هذه الفرقة طلاق بائن ينقص عدد الطلاق؛ لأن فعل القاضي يضاف إلى الزوج، فكأنه طلقها بنفسه، ولأنها فرقة بعد زواج صحيح، والفرقة بعد الزواج الصحيح عند المالكية تكون طلاقًا لا فسخا، وإنما جعل الطلاق بائنًا لرفع الضرر عن المرأة، إذ لوجاز للزوج مراجعتها قبل انقضاء العدة، عاد الضرر ثانيًا.
وقال الشافعية، والحنابلة:
الفرقة بالعيب فسخ لا طلاق، والفسخ لا ينقص عدد الطلاق، وللزوج إعادة الزوجة بنكاح جديد بوليوشاهدي عدل ومهر؛ لأنها فرقة من جهة الزوجة إما بطلبها التفريق، أوبسبب عيب فيها، والفرقة إذا كانت من جهة الزوجة تكون فسخًا لا طلاقًا [2] .
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية ج 29 / ص 59 - 72، الفقه الإسلامي وأدلته ج 9 / ص 481، مغني المحتاج ج 3 / ص 203، 204، المغني ج 7 / ص 130، 131.
(2) البحر الرائق ج 4 / ص 125، الشرح الكبير ج 2 / ص 282 - 283، مغني المحتاج ج 3 / ص 207، المغني ج 7 / ص 126 - 127.