فهرس الكتاب
بناء على التفويض الكامل من القاضي، فإذا قيد القاضي صلاحية الحكمين برفع تقرير كما ذهب القانون، لم يكن في الأمر مخالفة للمالكية [1] .
شروط طلب الفسخ للضرر:
1 -أن تكون هناك أذية بالقول أوالفعل، لا يليق بمثلها ويثبت ذلك.
2 -أن يغيب عنها سنة فأكثر، وتتضرر من غيابه.
3 -أن يحكم عليه بالحبس 3 سنوات، وتمضي سنة تتضرر بها.
وهذا وارد في القانون المصري رقم (25 سنة 1929 م) ، بالنص التالي، بأرقامه:
6 -إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها، يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي، طلقة بائنة إذا ثبت الضرر، وعجز عن الإصلاح بينهما، فإذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى، ولم يثبت الضرر بعث القاضي حكمين على الوجه المبين في المواد 7، 8، 9، 10، 11.
7 -يشترط في الحكمين أن يكونا رجلين عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن له خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما.
8 -على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق، ويبذلا جهدهما في الإصلاح فإن أمكن الاتفاق على طريقة معينة قرراها.
9 -إذا عجز الحكمان عن الإصلاح وكانت الإساءة من جانب الزوج، أومنهما أوجهلت الحال قرر القاضي التفريق بطلقة بائنة.
10 -إذا اختلف الحكمان أمرهما القاضي بمعاودة البحث، فإن استمر الخلاف بينهما حكم غيرهما.
11 -على الحكمين أن يرفعا على القاضي ما يقررانه وعلى القاضي أن يحكم بمقتضاه.
وهذا نص القانون المصري الذي ذكره محمد أبوزهرة في كتابه الأحوال الشخصية، ثم قال:
ونرى من هذا أن القانون قد أخذ من مذهب مالك حكم ما إذا كانت الإساءة من طرف الزوج، دون الزوجةوانحرف في الحكم عن جادة العدل، معللين ذلك أن فيه إغراء للزوجة على المشاكسة لفصم عرا الزوجية، بلا مبرر.
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية ج 29 / ص 59، الفقه الإسلامي وأدلته ج 9 / ص 481.