الصفحة 51 من 81

-بعض بصيرة الأمّ الحريصة على استبانة الطريق بل أعظمها هي في العلم فلو تزوّدت بشيء منه كانت أوفر بصيرة وأحظ عقلًا وحكمة.

-من الخير أن لا تغلّب الأمّ عاطفة الأمومة في حبّ بقاء ولدها إلى جوارها على مصلحته العلميّة، لا سيما إذا اقترنت بذلك مصلحة الأمة ونفع المجتمع المسلم.

-كثير من الأئمة الكبار الكرام ربتهم أمهاتهم وكانوا قدوة لأجيال متكاثرة، فلا معنى لما يقوله النّاس على سبيل الانتقاص: ربّته امرأة!

ومن الله العون، وعليه قصد السبيل.

(6) أمّ إمام أهل السنّة

أحمد بن حنبل رحمهم الله

ومثل سيرة أمّ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى سيرة أمّ تلميذه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، في أنها قعدت على رعاية ولدها، ولم تتزوج بعد أبيه الذي فارقهما، فنشأ أحمد يتيمًا في كنَف أمه، التي ربته ونشأته كأحسن ما يكون، حتى صار أحمد هو أحمد!

وتتشابه سيرة الأمّين والولدين في:

-ثكل الزوج.

-يتم الابنين، فقد ولد الشافعي وتلميذه يتيمين، ويا له من فخر لهما:

حَسْبُ اليتيم سعادةً أنَّ الذي ... نشرَ الهُدَى في الناسِ عاشَ يَتيما.

-حسن الرعاية والتوجيه للعلم والتقدم نحو العلو والازدياد من الخير.

-وحدة الابنين، والله أعلم، إذ لم أطلع على وجود إخوة لواحد من الإمامين.

-تفضيل الأمّين القيام بتربية الولد على الزواج.

-تخريج إمام عظيم له شأنه وفضله على الأمة بأسرها، في مجالي السنّة والفقه، معًا.

-الفقر والحاجة وقلة ذات اليد.

-الهمة العالية لدى الأمهات والأبناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت