الشرعية"سارة. أما إخوتهم العرب فهم من سلالة"الجارية"هاجر، ولذلك فالعرب هم نسل أدنى منزلة وأقل شأنا في نظرهم."
فهل يتفضل أي أحد ويشرح لنا لماذا يختار محمد (صلى الله عليه وسلم) -"إذا كان هو مؤلف القرآن"- هذه المرأة اليهودية لمثل هذا المقام الرفيع مخالفا بذلك كل قياس؟
الإجابة بسيطة وهي: أنه لم يكن لديه خيار: لم يكن لديه الحق في التعبير عن هواه الخاص."إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى". (النجم: 4)
سورة مريم:
هناك سورة في القرآن الكريم تسمى سورة مريم وقد سميت بهذا الإسم تكريما لمريم أم عيسى (عليهما السلام) . ولم تحفل مريم (عليها السلام) بمثل هذا التكريم (حتى) في الكتاب المقدس. ومن بين (66) ستة وستين كتابا للبروتستانت و (73) ثلاثة وسبعين كتابا للرومان الكاثوليك لا يوجد كتاب واحد يسمى باسم مريم أو ابنها (عليهما السلام) . وإنك لتجد كتبا تسمى باسم متى ومرقس ولوقا ويوحنا وبولس بالإضافة لضعف هذا العدد من الكتب ذات الأسماء الغامضة، ولكن ليس هناك كتابا واحدا من بينها ينسب إلى عيسى أو مريم (عليهما السلام) !
ولو كان محمد (صلى الله عليه وسلم) هو مؤلف القرآن الكريم، ما كان ليعجز عن أن يضمن فيه بجانب اسم مريم أم عيسى (عليهما السلام) ، اسم أمه"آمنة"أو زوجته العزيزة"خديجة"أو ابنته الحبيبة"فاطمة""رضي الله عنهن أجمعين".
ولكن كلا! وحاشاه أن يفعل! إن هذا لا يمكن أبدا أن يكون. فالقرآن الكريم ليس من صنع محمد (صلى الله عليه وسلم) [1] .
(1) راجع (ص 39 - 45) من كتاب"المسيح في الإسلام"تأليف أحمد ديدات وقد قمنا بترجمته والتعليق عليه وصدر عن دار المختار الإسلامي بالقاهرة ضمن سلسلة"مكتبة ديدات". (المترجم) .