محمد بشارة المسيح:
"وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ"
(الصف: 6)
إنه مما يحسب لعيسى عليه السلام ممارسته لما كان يعظ به ويدعو إليه. فهو لم يدع أبدا أمميا [1] واحدا طوال حياته إلى دين الله. واحتاط لأن تكون حفنة مختاريه (حوارييه الإثني عشر) منتمية إلى بني جلدته.
كما أنه لم يأت بدين مبتدع وما جاء إلا مؤكدا للتعاليم التي بين يديه. وقد قال:
"لا تظنوا إني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل. فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يدعى أصغر في ملكوت السموات. وأما من عمل وعلم فهذا يدعى عظيما في ملكوت السموات". (متى 5: 17 - 19) .
وقارن قوله تبارك وتعالى:"مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ"بما جاء في هذه الفقرات الثلاثة من الإصحاح الخامس من إنجيل متى المذكورة أعلاه، وسوف تلاحظ أن الأسلوب القرآني لا يسرف في استخدام الكلمات. إنه يبلغ بإيجاز رسالة الله بوضوح ودقة.
البشارة أو النبأ السار:
إنني لا أستحي ولا داعي للحياء لنقلي تعليق عبد الله يوسف علي، على كلمة"أحمد"في ترجمته الإنجليزية، نقلا حرفيا. ولكن قبل أن أفعل ذلك دعني أعبر على نحو ملائم عن
(1) (الأممي) : (غير اليهودي)