إنه من الواضح لكل الباحثين عن الحق بإخلاص أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو"الباركليت" [1] الموعود ( The Promised Paraclete ) أو المعزى ( Comforter ) ، المسمى أيضا على سبيل التخيير بالمساعد أو المعين ( Helper ) والمحامي أو المؤيد أو الشفيع ( Advocate ) والناصح (الأمين) أو المشير ( Counsellor ) .. إلخ المذكور في نبؤات عيسى (عليه السلام) في إنجيل يوحنا.
وهناك الملايين من الرجال والنساء النصارى الذين يتشوقون ويتوقون إلى هذه الرسالة البسيطة المباشرة الصريحة المستقيمة [2] ."فلما جاءهم بالبينات [3] قالوا هذا سحر مبين":
هكذا تنتهي الآية السادسة من سورة الصف.
"إن نبي الإسلام سبق وتنبأ به الأنبياء من قبل بأساليب كثيرة. وعندما جاء أراهم العديد من الآيات البينات، وما كانت حياته كلها من أولها إلى آخرها إلا معجزة كبرى."
فلقد قاتل وانتصر عكس كل التوقعات. وعلم الناس أسمى درجات الحكمة بدون أن ينال من البشر أدنى قسط من التعليم.
ولقد ألان القلوب القاسية وقوى القلوب الرقيقة المحتاجة إلى المساعدة والتأييد [4] .
(1) اختلفت التراجم الإنجليزية للكتاب المقدس في ترجمة كلمة"الباراكليت". وقد ذكر الأستاذ أحمد ديدات هنا أربعة منها. وقد قمنا بتحقيق هذه المعلومات في تعليقنا بهامش مقدمة كتاب:"من المعمدانية إلى الإسلام"قصة إسلام المهتدية جهادة جلكريز ومعه"الدعوة الإسلامية في مواجهة التنصير"بقلم أحمد ديدات. (ص 25 - 27) وقد قمت بترجمته والتعليق عليه وصدر عن دار المختار الإسلامي بالقاهرة ضمن سلسلة"مكتبة ديدات". (المترجم)
(2) راجع الفصل الثالث من كتاب:"محمد بشارة المسيح"تأليف أحمد ديدات. وقد قمت بترجمته والتعليق عليه. (المترجم)
(3) قال خالد الزعفراني في مصحف القادسية المفسر مختصر تفسير الطبري: (فلما جاءهم بالبينات) محمد صلى الله عليه وسلم". (المترجم) "
(4) و"المساعد" ( Helper ) و"المؤيد" ( Advocate ) هي بعض المترادفات العديدة لكلمة"باراكليتوس"اليونانية التي جاءت في الترجمة اليونانية لإنجيل يوحنا (يوحنا 14: 16، 26؛ 15: 26؛ 16: 7) . في معرض نبؤة المسيح عليه السلام عن النبي الذي سيأتي من بعده. (راجع التعليق رقم 2 ص 30 بالهامش) . (المترجم)