فتختفي التحيزات والتحاملات والأحكام العنصرية المسبقة ويخرج مفهوم أقوى لأخوة البشر إلى الوجود.
الفلاح والملك متساويان أمام الله:
تقول الشاعرة الهندية"ساروجيني نايدو"عن هذا المظهر من مظاهر الإسلام:
"لقد كان الإسلام أول دين يبشر بالديمقراطية ويمارسها. فيجتمع المصلون سويا في المساجد حين يرفع الآذان لتتجسد ديمقراطية الإسلام خمس مرات في اليوم عندما يركع ويسجد الفلاح والملك جنبا إلى جنب معلنين أن"الله أكبر". وتمضي شاعرة الهند العظيمة قائلة:"وقد أدهشتني مرة أخرى هذه الوحدة الإسلامية التي لا انفصام لها، التي تجعل المرء أخا بالفطرة. فأنت حين تقابل مصريا وجزائريا وهنديا وتركيا في لندن فلا فرق إلا أن مصر هي بلدة أحدهم والهند بلدة الآخر"."
الإسلام حضَّر أسبانيا وهو اليوم الحل للمشاكل الاجتماعية:
يقول"المهاتما غاندي" [1] بأسلوبه الذي لا يحاكى:
"لقد قال أحد الأوربيين في جنوب إفريقية أنهم يخشون مجيء الإسلام. الإسلام الذي حضَّر ومدَّن أسبانيا. الإسلام الذي حمل مشعل النور إلى مراكش وبشر العالم ببشارة [2] "
(1) هو"موهانداس كرمشند غاندي" (1869 - 1948 بعد المسيح) : زعيم سياسي وروحي هندي. نادى باللاعنف. وبالمقاومة السلبية، وعمل لاستقلال الهند."المورد" (1990) .
(2) تترجم كلمة"جوسبل" ( Gospel ) بالبشارة. كما تترجم أيضا بالإنجيل. وأصلها في الإنجليزية القديمة"جودسبل" ( Godspel( 1 ) ) وهي ترجمة للكلمة اللاتينية"إفانجليوم" ( evangelium ) التي تعني حرفيا القصة الطيبة. (قاموس تشيمبرز للقرن العشرين) . والبعض يترجمها بالبشارة أو النبأ السار أو السعيد أو الخبر المفرح. وقد بشر الإسلام بالأخوة الدينية في أسمى معانيها ودرجاتها على أساس من تقوى الله وتكافل البشرية. وما أكثر السرور والسعادة والفرح الذي تدخله هذه البشارة على قلوب المؤمنين. (المترجم)