الأخوة ( Gospel of Brother hood ) . إن الأوروبيين في جنوب إفريقية يخشون مجيء الإسلام لأنه يقرر ويؤكد مساواة الملونين بالأجناس البيضاء. فليخشونه بجد. وإذا كانت الأخوة خطيئة وإذا كانت المساواة بالأجناس الملونة هو ما يخشونه، فخشيتهم إذن في محلها"."
الحج شهادة حية:
يرى العالم كل عام في موسم الحج المشهد الرائع لهذا الاستعراض العالمي للإسلام وهو يسوي جميع الفروقات في الجنس واللون والمكانة. ولا يجتمع الأوربيون والأفارقة والفرس والهنود والصينيون سويا في مكة كأفراد أسرة ربانية واحدة فحسب، ولكنهم يرتدون زيا موحدا أيضا (إزار) فيرتدي كل رجل منهم قطعتين ساذجتين [1] من القماش الأبيض غير المخيط إحداهما حول سوءته والأخرى فوق كتفيه (رداء) وهو حاسر الرأس في غير خيلاء ولا تكلف مرددا:"لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك". [2]
وبذلك لا يبقى ما يفرق بين الرفيع والوضيع. ويحمل كل حاج معه إلى بلده انطباعا بالمدلول العالمي للإسلام.
إن كلمات الأستاذ هوجرونجي توضح هذه المسألة حيث يقول:"إن عصبة الأمم التي أسسها نبي الإسلام تضع مبدأ الوحدة الإسلامية والأخوة الإنسانية على أسس عالمية بحيث تعطي للأمم الأخرى مثالا يحتذى". ويمضي قائلا:"الحقيقة هي أنه لا توجد أمة في العالم يمكن أن تضاهي ما فعله الإسلام حيال تحقيق فكرة عصبة الأمم".
(1) (الساذج) : الخالص غير المشوب، وغير المنقوش. وهي ساذجة. (معرب، فارسيته: سادة) (المعجم الوسيط) .
(2) يسمى هذا المنسك من مناسك الحج"بالتلبية"ولفظها:"لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك"وهي شعار الحج ودليل الإحرام."ويقال: لبيك: لزوما لطاعتك. أو إلبابا بعد إلباب، وإقامة بعد إقامة، وإجابة بعد إجابة. أو معناه: إتجاهي إليك وقصدي وإقبالي على أمرك. مأخوذ من قولهم: داري تلب داره: تواجهها وتحاذيها، وهو مصدر منصوب ثنى على معنى التأكيد. و (لبى) بالحج: قال: لبيك اللهم لبيك". (المعجم الوسيط) (المترجم)