الإيمان والأعمال. فالوسيلة في الإسلام تستوي مع الغاية في أهميتها والغاية تماثل الوسيلة في خطورتها. إنهما يعتبران وحدة عضوية. وهما يعيشان ويزدهران معا.
وكلاهما يضمحلان وينتهيان حين نفصلهما عن بعضهما البعض. إننا في الإسلام لا يمكننا أن نفصل الإيمان عن العمل. فالعلم الصحيح يجب أن يترجم إلى عمل صحيح حتى تأتي النتائج الصحيحة المرجوة.
"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا" [1]
وكم وردت مثل هذه الكلمات في القرآن؟ ليس أقل من خمسين مرة. ترددت مثل هذه الكلمات في القرآن مرارا وتكرارا.
إن التفكر أو التدبر أمر مطلوب في الإسلام ولكن مجرد التفكر أو التدبر ليس هو الهدف.
إن الذين آمنوا ولم يعملوا شيئا لا يمكن أن يكون لهم وجود في الإسلام.
أما الذين آمنوا ثم عملوا السيئات فقد وقعوا في تناقض شديد.
إن الشرع الإلهي هو شرع يستلزم المجاهدة وليس شرعا ذهنيا أو نظريا.
(1) الكهف: 107