الصفحة 23 من 90

-قولهُ تعالى: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} [سورة آل عمران: 184] .

قال الطبريُّ رحمَهُ الله تعالى: يعني: بالكتاب: التوراةَ والإنجيل. وذلك أن اليهودَ كذَّبتْ عيسى وما جاءَ به، وحرَّفتْ ما جاءَ به موسى عليه السلام من صفةِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وبدَّلت عهدَهُ إليهم فيه، وأن النصارَى جحدتْ ما في الإنجيلِ من نعته، وغيَّرتْ ما أمرهم به في أمره.

وأما قوله: {الْمُنِيرِ} ، فإنه يعني: الذي يُنيرُ فيبيِّنُ الحقَّ لمن التبسَ عليه ويوضِّحه. اهـ.

ولم يفرِّقْ كثيرٌ من المفسِّرين بين الزبرِ والكتب، لكن قال النسفيُّ في تفسيره - وقريبٌ منه القرطبي: هما واحدٌ في الأصل، وإنما ذُكِرا لاختلافِ الوصفين، فالزبورُ كتابٌ فيه حِكَمٌ زاجرة، والكتابُ المنيرُ هو الكتابُ الهادي. اهـ.

وذكرَ أن الكتابَ هنا جنسه، ويعني السماويَّ منه.

-وقولهُ تعالى: {فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [سورة النساء:54] .

المقصودُ بالكتابِ هنا جنسه، والمرادُ به التوراةُ والإنجيل، أو هما والزبور. أفادَهُ الآلوسي في تفسيرهِ"روح المعاني".

-ومثلهُ قولُ الكريمِ المتعال: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [سورة الرعد: 38] .

فالكتابُ هنا بمعنى الكتابِ السماويّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت