الصفحة 25 من 90

المقصودُ بالكتابِ في الموضعِ الأول: التوراةُ والإنجيل، وفي الموضعِ الآخرِ من الآية: القرآنُ الكريم.

وتفسيرُ الآية: يا أهلَ الكتابِ من اليهودِ والنَّصارَى، لقد أرسلنا رسولَنا محمَّدًا صلى الله عليه وسلم إليكم وإلى العالمينَ جميعًا بالحقِّ والهُدى، يبيِّنُ لكم كثيرًا ممّا كنتُم تُخفُونَ من التوراةِ والإنجيل، تبديلًا وتحريفًا، وتأويلًا وافتراءً على الله، كصفةِ النبيِّ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وكآيةِ الرجم، وكبِشارةِ عيسى بمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. ويُعْرِضُ عن كثيرٍ ممّا أخفَيتُموهُ فلا يُظهِرُه. وقد جاءَكم نورٌ عظيمٌ من اللهِ تعالَى يُفَرَّقُ بهِ بين الحقِّ والباطل، هو محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، والقرآنُ الكريم، الواضحُ البيِّنُ في آياتهِ وأحكامِه. (الواضح في الفسير) .

-وقولهُ سبحانه: {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [سورة المائدة: 48] .

الكتابُ فيما وردَ أولًا معناهُ القرآن، وفيما وردَ آخرًا: {مُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ} ، قال الفخرُ الرازي: أي: كلُّ كتابٍ نزلَ من السماءِ سوى القرآن.

-وقولهُ سبحانه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ} [سورة الأنعام: 20] .

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} هم أهلُ الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت