الصفحة 26 من 90

قال القاضي البيضاوي رحمَهُ الله في تفسيره (أنوار التنزيل) : {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ} : يعرفون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بحليتهِ المذكورةِ في التوراةِ والإِنجيل، {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ} بحُلاهم.

-وقولهُ جلَّ جلاله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} [سورة الأنعام: 89] .

قال أبو جعفر الطبري: يعني تعالى ذكره بقولهِ {أُولَئِكَ} : هؤلاء الذين سميناهم من أنبيائهِ ورسله، نوحًا وذريتَهُ الذين هداهم لدينِ الإسلام، واختارهم لرسالتهِ إلى خلقه، هم {الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} ، يعني بذلك: صحفَ إبراهيم وموسى، وزبورَ داود، وإنجيلَ عيسى، صلواتُ الله عليهم أجمعين. {وَالْحُكْمَ} : يعني الفهمَ بالكتاب، ومعرفةَ ما فيه من الأحكام. اهـ.

-وقولهُ تعالى: {أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} [سورة الأنعام: 156] .

المقصودُ بالطائفتين: اليهودُ والنصارى، فيكونُ معنى الكتاب: التوراةُ والإنجيل.

وتفسيرُ الآية: قد أنزلنا إليكم القرآنَ لئلاّ تقولوا إنَّ الكتابَ أُنزِلَ على اليهودِ والنصارَى، ونحنُ لا نَفهمُ قولَهم، وليسَ هو بلسانِنا، ولا نعرفُ قراءةَ ما فيه. (الواضح في التفسير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت