الصفحة 27 من 90

-والآيةُ (157) من السورةِ نفسها: {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} .

يوردُ المفسِّرون الكتابَ بلفظه، ويعنونَ به جنسَ الكتابَ السماوي، لكنْ بما أن ما طلبتهُ قريشٌ آلَ إلى القرآنِ الكريم، فيمكنُ أن يقالَ إن معناهُ القرآنُ أيضًا. والله أعلم.

وتفسيرُ الآيةِ الكريمة: وقطَعنا العذرَ عنكم إذا تحاجَجتُم وقلتُم: إذا نزلَ علينا الكتابُ لنَكوننَّ أهدَى منهم (اليهودِ والنصارى) إلى الحقّ، وأسرعَ إلى الاستجابةِ لنداءِ اللهِ منهم، فهذا هو القرآنُ قد جاءَكم مِن عندِ اللهِ بلسانٍ عربيٍّ مبين، وفيه ما اشتملت عليه التوراةُ منَ الهدايةِ والرَّحمةِ بالنَّاس، وتبيينِ الأحكام، وذكرِ الحلالِ والحرام. (الواضح في التفسير) .

-والآيةُ (170) من سورةِ الأعراف: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} .

روى الطبريُّ عن ابنِ زيد:: كتابُ الله الذي جاءَ به موسى عليه السلام.

وعن مجاهد قوله: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} : من يهودٍ أو نصارى.

وهذا يعني أن المرادَ بالكتابِ التوراةُ والإنجيل.

ويُفهَمُ من قولِ عطاءٍ أن المقصودَ هو القرآن، فقد ذكرَ أن معنى {يُمَسِّكُونَ} : أمَّةُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم.

وقد اختارَ القرطبيُّ معنى التوراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت