فهرس الكتاب
-قولهُ تعالى: {أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} [سورة الزخرف: 21] .
قال الفخرُ الرازيُّ في تفسيرهِ الكبير: المعنَى أنهم هل وجدوا ذلكَ الباطلَ في كتابٍ منزَّلٍ قبل القرآنِ حتى جازَ لهم أن يعوِّلوا عليه، وأن يتمسَّكوا به؟ والمقصودُ منه ذكرهُ في معرضِ الإنكار، ولما ثبتَ أنه لم يدلَّ عليه، لا دليلٌ عقلي، ولا دليلٌ نقلي، وجبَ أن يكونَ القولُ به باطلًا.
-وقولهُ سبحانه: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} [سورة الجاثية: 16] .
{وَلَقَدْ آتَيْنا} يا محمَّدُ {بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ} يعني التوراةَ والإنجيل، {والحُكْمَ} يعني الفهمَ بالكتاب، والعلمَ بالسننِ التي لم تنزلْ في الكتاب، {وَالنُّبُوَّةَ} يقول: وجعلنا منهم أنبياءَ ورسُلًا إلى الخلق. (الطبري) .
-وقال الله تعالَى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [سورة الأحقاف: 4] .
{ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَاذَآ} أي: هاتوا كتابًا من كتبِ الله المنزَلةِ على الأنبياءِ عليهم الصلاةُ والسلامُ يأمركم بعبادةِ هذه الأصنام، {أَو أَثَارَةٍ مِّن عِلمٍ} أي: دليلٍ بيِّنٍ على هذا المسلكِ الذي سلكتموهُ {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي: لا دليلَ لكم لا نقليًّا ولا عقليًّا على ذلك. (ابن كثير) .
-وقال سبحانه: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [سورة الحديد: 25] .
قال الشوكاني رحمَهُ الله: {وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ} المرادُ الجنس، فيدخلُ فيه كتابُ كلِّ رسول.