الصفحة 41 من 90

قال رحمَهُ الله: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ} فإن معناه: يحكمُ النبيون الذين أسلموا بحكمِ التوراة، والربانيون والأحبار - يعني العلماء - بما استودعوا علمَهُ من كتابِ الله، الذي هو التوراة.

-والآيةُ (91) من سورةِ الأنعام: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ} . فالكتابُ هنا التوراةُ كما هو واضح.

قال ابنُ كثيرٍ ما ملخصه: قلْ يا محمَّدُ لهؤلاء المنكرين لإنزالِ شيءٍ من الكتبِ من عندِ الله: {مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِى جَآءَ بِهِ مُوسَى} وهو التوراة، التي قد علمتم وكلُّ أحد، أن الله قد أنزلها على موسى بنِ عمران، {نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ} أي: ليُستضاءَ بها في كشفِ المشكلات، ويُهتدَى بها من ظُلَمِ الشبهات.

-ومثلها الآية (154) من السورةِ نفسها: {ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} .

قال القاضي البيضاوي في تفسيرها: {تَمَامًا} : للكرامةِ والنعمة، {عَلَى الَّذِى أَحْسَنَ} : على كلِّ مَن أحسنَ القيامَ به.

لكن قال ابنُ كثير:: آتيناهُ الكتابَ الذي أنزلناهُ إليه تمامًا كاملًا جامعًا لجميعِ ما يحتاجُ إليه في شريعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت