الصفحة 44 من 90

-وفي الآية (49) من سورةِ المؤمنون: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} .

قال ابنُ الجوزي في (زاد المسير) ما ملخصه: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} يعني التوراة، أُعطيَها جملةً واحدةً بعد غرقِ فرعون، لعلَّ بني إِسرائيلَ يهتدوا بها.

-وقولهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا} [سورة الفرقان: 35] .

قال مكيُّ بن أبي طالب في تفسيره: أي: آتينا موسى التوراة، كما آتيناكَ يا محمَّدُ القرآن.

-ومثلهُ قولهُ سبحانه: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} [سورة السجدة: 23] .

وتفسيرها: ولقد آتينا موسَى التَّوراةَ المصدِّقةَ للقرآن، فلا تكنْ في شكٍّ من لقاءِ موسَى.

وقد رآهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليلةَ أُسرِيَ به، ووصفَه، كما رواهُ البخاريُّ وغيره.

ووردَ أنَّ المعنى: لا تكنْ في شكٍّ من تلقِّي الكتاب، فإنَّكَ تتلقَّاهُ كما تلقَّى موسَى الكتاب.

وجعلنا التَّوراةَ هاديًا لبني إسرائيلَ من الضَّلالة. (الواضح في التفسير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت