فهرس الكتاب
وقال الفخرُ الرازيُّ في تفسيرهِ الكبير: المرادُ من قوله: {فِى قِرْطَاسٍ} أنه لو نزلَ الكتابُ جملةً واحدةً في صحيفةٍ واحدة، فرأوهُ ولمسوهُ وشاهدوهُ عيانًا، لطعنوا فيه وقالوا: إنه سحر!
-والآيةُ (92) من سورةِ الأنعام: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} .
أي: وهذا القرآنُ أنزلناهُ من عندنا لا ريبَ فيه، كثيرُ الفائدةِ والنَّفع، كلُّهُ حقٌّ وهداية، وتوجيهٌ وحكمة، مصدِّقٌ للكتبِ السَّماويَّةِ السابقة، ومنها التَّوراة ... (الواضح في التفسير) .
-قولهُ سبحانه: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [سورة الأنعام: 114] .
قال العلامةُ الشوكاني في (فتح القدير) : أي كيف أطلبُ حكَمًا غيرَ الله، وهو الذي أنزلَ عليكم القرآنَ مفصَّلًا مبيَّنًا واضحًا، مستوفيًا لكلِّ قضيةٍ على التفصيل؟
-وبمعنى القرآنِ أيضًا في قولهِ تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة الأنعام: 155] .
قال ابنُ كثير: فيه الدعوةُ إلى اتباعِ القرآن، ووصفهُ بالبركةِ لمن اتبعَهُ وعملَ به في الدنيا والآخرة.