الصفحة 54 من 90

-وقولهُ سبحانه: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة يونس: 37] .

قال القرطبيُّ رحمَهُ الله: الكتابُ اسمُ جنس، وقيل: أرادَ بتفصيلِ الكتابِ ما بُيِّنَ في القرآنِ من الأحكام.

وقال الطبري: وتبيانُ الكتابِ الذي كتبَهُ الله على أمةِ محمدٍ صلى الله عليه وآلهِ وسلم، وفرائضهُ التي فرضها عليهم في السابقِ من علمه.

وقال ابنُ كثير: وبيانُ الأحكامِ والحلالِ والحرامِ بيانًا شافيًا كافيًا حقًّا لا مريةَ فيه من الله ربِّ العالمين.

-والآيةُ الأولى من سورةِ هود: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} .

قال الطبريُّ ما ملخصه: هذا الكتابُ الذي أنزلَهُ الله على نبيِّهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهو القرآن، أحكمَ الله آياتهِ من الدَّخلِ والخللِ والباطل، ثم فصَّلها بالأمرِ والنهي.

-وقولهُ سبحانهُ في الآيةِ الأولَى من سورةِ يوسف: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} .

أي: هذهِ آياتُ القرآنِ البيِّنِ في أحكامِه، الظاهرِ أمرُه، في مصدرِه، وإعجازه، ومعناه. (الواضح في التفسير) .

وقال ابنُ عاشور رحمَهُ الله في تفسيره (التحرير والتنوير) : وُصِفَ الكتابُ هنا بـ {الْمُبِينِ} ، ووُصِفَ به في طالعةِ سورةِ يونس بـ {الْحَكِيمِ} لأن ذكرَ وصفِ إبانتهِ هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت