فهرس الكتاب
أنسب، إذ كانت القصَّةُ التي تضمَّنتها هذه السُّورة مفصِّلةً مبيِّنةً لأهمِّ مَا جرَى في مدَّةِ يوسفَ عليه السَّلامُ بمصر. فقصَّةُ يوسفَ عليه السّلامُ لم تكنْ معروفةً للعربِ قبل نزولِ القرآنِ إجمالًا ولا تفصيلًا، بخلافِ قصصِ الأنبياء: هود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب - عليهم السَّلامُ أجمعين -، إذ كانت معروفةً لديهم إجمالًا، فلذلك كان القرآنُ مبيِّنًا إيّاها ومفصِّلًا.
ونزولها قبل اختلاطِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم باليهودِ في المدينةِ معجزةٌ عظيمةٌ من إعلامِ الله تعالى إيّاهُ بعلومِ الأوَّلين ..
-وقولهُ تعالى في الآيةِ الأولى من سورةِ الرعد: {تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ} .
تفسيرها: هذهِ آياتُ القرآنِ الكريم، وما أنزلَهُ اللهُ إليكَ أيُّها النبيُّ من الوحي في هذا القرآنِ هو الحقُّ الذي لا يتطرَّقُ إليهِ الشَّكّ. (الواضح في التفسير) .
وهذا الذي اخترتهُ من معنَى الكتابِ هو أحدُ الأقوال، فقد ذكرَ بعضهم أنه بمعنَى التوراةِ والإنجيل، وقال بعضهم إنه بمعنَى السورة.
قال ابنُ كثيرٍ في اختيارهِ بمعنَى القرآن: هذه آياتُ الكتاب، وهو القرآن، وقيل: التوراةُ والإنجيل، قالَهُ مجاهدٌ وقَتادة، وفيه نظر، بل هو بعيد. اهـ.
-وكذا هو في الآيةِ الأولى من سورةِ إبراهيم: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} .