الصفحة 22 من 49

عن الحكام أنفسهم، كما كان بعض هؤلاء المنصرين على صلة بحكام الخليج لضمان مواقفهم المنسجمة مع المصالح الغربية، بل وصل الأمر إلى أن هؤلاء القُسُس؛ كالشياطين يقدمون المساعدات لبعض أمراء الخليج ضد بعض في خلافاتهم الداخلية فيما بينهم، فهم يدركون أن شعور دولة ما بأنها جزيرة في وسط بحر يناصبها العداء، سيجعلها أكثر قابلية للانهماك في موالاتهم، وإقامة الأحلاف معهم، وعقد ما يسمى اليوم بمواثيق الدفاع المشترك، وهذه أمور واضحة للعيان." [1] ."

ويقول وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري غلام الله أبو عبد الله عن رجال الكنيسة البورتستانتية في الجزائر"الكثير منهم إن لم نقل أغلبيتهم كانوا يشتغلون داخل أجهزة أمن بلادهم، وهناك من كانت لهم رتبة عسكرية سامية في الجيش" [2] .

ويقول الأستاذ عبد القهار العاني:"وزعت وكالة تاس السوفياتية في بيروت مقالا نشرته جريجة (برافدا) في موسكو لمراسلها في بكين عاصمة الصين جاء فيه: لقد أدخل الاستعماريون الامريكيون إلى الصين مبشرين من مختلف المذاهب استخدموهم منذ أمد بعيد في أعمال الجاسوسية" [3]

ويأكد هذا الشيخ إبراهيم خليل أحمد_رحمه الله_ (كان من كبار علماء النصارى، وقد أسلم) ويقول:"كانت لي صولات وجولات تحت لواء الحركة التبشيرية الأمريكية، ومن خلال الاحتكاك الطويل، ومن بعد الاطلاع المباشر على خفاياهم تأكد لي أن المبشرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندة الاستعمار والتجسس على البلاد!" [4] .

وهنا مثال على جميع ماذكر (مستشرق، مبشر، مخبر، مستعمر) :

(1) ) من محاضرة (صانعوا الخيام) .

(2) ) جريدة الحياة، العدد: (13897) ، نقلًا عن مجلة البيان.

(3) ) الاستشراق والدراسات الاسلامية ص 50

(4) ) المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي ص 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت