الصفحة 8 من 49

التبشير أشمل وأعم من التنصير

يقول الشيخ محمود محمد شاكر _ رحمه الله_ [1] :"فمن تمام الجهل أن يظن المرءُ أن معنى"التبشير"، هو اقتصار فئة من الرهبان أو القسوس بالدعوة إلى دينهم. فهذا أمرٌ باطلٌ أشدّ البطلان، لا من حيث الواقع فحسب، بل من حيث شرح"المبشرون"أنفسهم معنى"التبشير"عندهم، وهم الممارسون له، وهم لذلك أدرى به."

وأشدُّ بطلانًا أن يتصور امرؤٌ أن"التبشير"بمعزل عن الغزو الحربي، والغزو الاقتصادي، والغزو الفكري والسياسي، وعن محاولة الجنس الأوربيّ المسيحيّ أن يُخضع الأمم لسيطرةٍ تدوم ما دامت له حضارة.

وأشدُّ بطلانًا منها جميعًا أن يخطر ببال أحدٍ أن"التبشير"قد غاب عن كثير من الدعوات التي قام أصحابُها ينادون بضروب من الاصلاح!! في بلاد العرب وفي بلاد الاسلام وفي غيرهما من البلاد، وأنه لم يضع فيهما إصبعه ليحوّل معنى"الإصلاح"إلى معنىً من التدمير والهدم والتحطيم"."

(1) ) أباطيل وأسمار ص 150 و 201 و 262

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت