الكلمة الأخيرة
"إن الحياة لا تعاش بالأوهام، وإنما يعيشها من أراد أن يعيش بالإرادة الصادقة، وبالرأي الصريح، وبالهدف البيّن، وبالحق الذي لا يتجزأ، وبالمشقة التي توهن البدن وتستهلك القُوَى. فإذا أردنا الحياة، فإنما حياتنا أن نعرف العار الذي ألبسنا ذلة الاستعمار، فلا ننام حتى ننفض عنا الذل، بإعلان العداوة لعدونا الواحد الذي يتسمى بأسماء كثيرة في هذه الاقاليم المتراحبة من تخوم الصين إلى حدود المغرب الأقصى. اذكروا اسم عدوكم، فإن نسيانه جريمة. واعرفوا عمل عدوكم فإن جهله هو الذل، وحرضو أنفسكم على أن تقاتلوه بالليل والنهار، في تفكيركم وأعمالكم، وفي بيوتكم وشوارعكم وفي كل شيء من أشياء الحياة له فيها أثر ظاهر أو رسم خفي."
لا تنسوا، فإن النسيان هو الهلاك" [1] ."
لا خير في العيش إن كانت عقيدتنا * أضحى يزاحمها كفر وعصيان
لا خير في العيش إن كانت مبادؤنا * جادت علينا بها للكفر أذهان
تم المراد، والحمد لله رب العالمين.
(1) ) الشيخ محمود محمد شاكر _ رحمه الله_ (جمهرت المقالات"للشيخ رحمه الله 2/ 947) ."