الصفحة 24 من 49

المدارس الأجنبية من أخطر أدوات التبشير

يقول الشيخ محمود محمد شاكر _ رحمه الله_:"وكان أخفى طريق عرفه المبشرون، وأقرّته سياسة الدول الأوربية الغازية جميعًا، هو"طريق التعليم"لأن حاجة الناس إلى العلم لا تنقطع، وبخاصَّةٍ في زمن اليقظة بعد الغفوة. هذه واحدة. والأخرى أن التعليم يضمن تنشئة أجيال قد صُبغوا على أيدي معلميهم بالصبغةِ التي يريدها الدهاةُ من أساتذتهم، وهو أخطرُ عاملٍ في توجيه أفكار الصغار إلى الجهة التي يردها المعلم، فينشأ الطفل ويكبر حتى يصير رجلًا، فلا يحسُّ في نفسه أنه قد طبع طبعًا جديدًا، يرادُ به استبقاءُ سيطرة الغازي عليه وعلى بلاده، وتدمير أمَّته بمسخه هو وأقرانه إلى عبيد يذلّلون الطريق لأقدامِ الطغاة من حيث لا يدري أنه عبد مسخّر" [1] .

ويقول الأستاذ إبراهيم بن سليمان الجبهان _رحمه الله_:"أما المدارس فهي شرط أساسي لنجاح التبشير كما يقول (جب) لأنها لن تفرز إلا هياكل بشرية خالية من الفضائل والأخلاق والمثل، ولأنها لتفريخ مسوخ آدمية متنكرة لدينها ووطنها وأبناء جلدتها. ولا عجب في ذلك إذ يكفي المرء أن يطلع على الدروس التي تلقن للطلاب والكتب التي يدرسونها ليعرف أي طعنة نجلاء توجه إلى فلذات أكبادنا وأي دس رخيص على الإسلام تحقن به أدمغتهم" [2] .

(1) ) أباطيل وأسمار ص 151

(2) ) ما يجب أن يعرفه المسلم من حقائق عن النصرانية والتبشير ص 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت