الصفحة 5 من 49

العوامل التي مكنت للاستعمار في بلادنا وجعلتنا في الحال التي نحن عليها من الضعف والتفكك، والجهل بالأسباب الصحيحة التي تهيء لنا مستقبلًا كريمًا شريفًا في هذا العالم"."

ويقول:"وفهم طبيعة"التبشير"وعمله، أمرٌ لابد منه لكل إنسان رأى بلاده نهبًا ممزَّقًا، وأشلاءً مقطعة، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن أبعد الغرب إلى أبعد الشرق، لأنه أحدُّ كتائب الغزو الجديد وأفتكها بالناس".

ويقول الأستاذ إبراهيم بن سليمان الجبهان _رحمه الله_"المبشرون هم طلائع الاستعمار، وهم عيونه وأرصاده، مهمتهم الأساسية توطئة ظهورنا لدولهم وشعوبهم وحكوماتهم، ثم تحويلنا إلى مطايا يركبونها وأبقارًا يحتلبونها. ولقد استطاعوا بالمكر والخديعة وتقمص جلود الحملان أن ينتزعوا من البلاد الإسلامية في أقل من نصف قرن ما عجزت الجيوش الصليبية الجرارة عن انتزاع عشر معشاره في مائتي عام. يفدون إلينا وتحت مسوحهم نفوس قذرة وضمائر خربة وقلوب خلت من كل المعاني الإنسانية. ولقد كانوا أساس كل فتنة عمياء حدثت في البلاد الإسلامية بما أثاروه من نعرات طائفية ودعوات شعوبية ونزعات إقليمية كما كانوا سببًا في تخلفها في جميع المجالات" [1] .

هذا، وقد اقتصرت على أهم الأمور التي _في نظري_ قد انسحبت عليها الغفلة والذهول، ودخل عليها التدليس والتلبيس، راجيًا من الله أن ينفع بها، وأن يجعلها نورًا ونارًا.

لأولي البرّ سراجٌ فإذا الليلُ نهار ... ولأهل الزيغِ نارٌ وعذابٌ وشرار

وقد جعلتها على شكل نقاط، وراعيت فيها الترتيب والاختصار ما استطعت، والله من وراء القصد.

أبو مريم الأزدي

1436 هـ

(1) ) ما يجب أن يعرفه المسلم من حقائق عن النصرانية والتبشير ص 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت