مع أهله، لأن فعله وقوله وحركاته وسكناته صلى الله عليه وسلم دينٌ وتشريع، نعم .. أقولها للجاهل"القرآني"وللمتباهي"النصراني"وللمتغابي"الشيعي"وللمتجافي"الملحد":
أفعال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ليست ثرثرة نساء، أوتفاهات يجمعها رجال لحشو الكتب والعقول، فلقد روى الرواة عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم في كل شيء حتى ما يكون في حالات الضرورة البشرية؛ فعرفنا كيف يأكل، وكيف يلبس، وكيف ينام، وكيف يقضي حاجته، وكيف يتنظف من آثارها، لأننا من باب الأدب مع رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم واجبٌ علينا: طاعته، واقتفاء أَثَرِه، وترسُم خطاه في كل أمور الدين والدنيا، وإحياء سنته وإظهار شريعته، وإبلاغ دعوته، وإنفاذ وصاياه، وأمام كل مسلم بعد أن يعرف عقيدته، بابُ كامل اسمه"باب الآداب"يتعرف منه على الأدب مع الله عز وجل ومع كتابه الكريم، ورسوله الخاتم، والأدب مع النفس والخَلْق، والأدب مع الخلق يشمل الوالدين والزوجين والأقارب والجيران والمسلم والكافر والحيوان، وكذلك آداب الجلوس والأكل والشرب والضيافة والسفر واللباس وخصال الفطرة وآداب النوم حتى قبل أن يتعلم عباداته ومعاملاته، والتدوين هام جدًا في التأسي بما كان يفعل ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لايجازف المسلم فيُدْخِلْ على دين الله مالم يشرع الله أو رسوله فَيُكتَبْ عند الله كذابًا مبتدعًا فيتبوأ مقعده من النار والعياذ بالله.
تقول الدكتورة عائشة عبد الرحمن (26) : (وهل عرفت الدنيا ابن أنثى قبل محمد أو بعده، يغدو سلوكه اليومى ـ كما يقول هوجارت ـ سواء في الأمور الخطيرة أو الأمور البسيطة، القانون الذى يرعاه الملايين من أتباعه بكل دقة، ويقلدونه عن يقين وإيمان إلى أيامنا هذه؟ ... كلا، ولم يحدث أن أُعْتُبٍرَ شخص واحد، في أية طائفة من طوائف الجنس البشرى، المثل الكامل للإنسان، فَقُلِدتْ أفعاله بتمام الدقة، كما حدث لمحمد بن عبدالله) .
فمسلم اليوم يعبد الله ويتأسى بنفس أقوال وأفعال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مثلما كان يتعبد ويتأسى المسلم الأول منذ أن فرض الله عز وجل على أمة الإسلام عباداتها بفرائضها وسننها وشروط صحتها وأركانها فلا يتعبد مسلمان بطريقة مختلفة وهما يؤديان صلاة الظهر مثلًا، لا في عدد ركعاتها أو شكل التعبد بها ولذلك فنحن ليس لنا