الصفحة 56 من 88

وغيرها، وهناك منها ما هو مختصر يفيدك في أورادك. وفقكم الله لنيل شفاعة النبي وآله صلوات الله عليهم!!

يأتي نهجهم هذا اتساقًا مع ما بثه شيخهم نعمة الله الجزائري من مفارقتهم ـ أي الشيعة ـ لأهل السنة والجماعة في الألوهية والنبوة: (إننا لم نجتمع معهم [أي أهل السنة والجماعة] على إله ولا نبي، ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه، وخليفته أبو بكر .. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفته أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبى نبينا) (68) .

وبهذا يكون الجزائري قد وضع اللبنة الأخيرة في جدار انفصال دين أهل السنة والجماعة عن دين الشيعة، ولا نستغرب من العلامة المجاهد محب الدين الخطيب حين جعل عنوان كتابه:"الخطوط العريضة لدين الشيعة".

ونعود إلى مفتتح الكلام المنقول من حديث السيد محمد حسين فضل الله والذي نصدقه فيما قال من أنهم لا يسبون عائشة رضي الله عنها بل يلعنونها وهو الثابت من أقوالهم، وبهذا يخدعوننا حين يصرخون رافضون سبها، ونحن نحسن الظن بما يفعلون، ولا نعلم ما يضمرون، ولكن نعلم علم اليقين أن أمنا عائشة رضي الله عنها قد برأها الله من فوق سبع سماوات في آياتٍ بيناتٍ من كتابه الكريم يتلوها كل مسلم آناء الليل وأطراف النهار في صلواته وخلواته، كما أنها لا تستحق لا القذف ولا السب من أي كائنٍ من كان، مهما علا شأنه، وارتفع قدره، فلم يوكله الله تعالى في قذف الصدًيقة بنت الصدَيق، كما لم يفوض نبينا وزوجها صلى الله عليه وسلم أحدًا في هذا الفعل المشين، ولن يرضى عليًا الخلوق، ولا زوجه فاطمة الصادقة الصدوق و المتحلية بأخلاق النبوة أن تسب زوجة أبيها الذي وصاها بأن تحبها لحبه لها.

فلماذا لا ينأى كل شيعي بنفسه عن اعتراض أمناعائشة رضي الله عنها، وهو الذى لم ينيبه ولم يفوضه الله ورسوله في القيام بهذا العمل المشين، ولماذا إصراره على أن يتلقب بـ"الكافر"و"المرتد"حين يحاول الصاق الفاحشة بأم المؤمنين رضوان ربي عليها، وقد نما إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت