الصفحة 20 من 89

ورفاهه رهن بالتوازن مع أبناء أمته، وكل قطر تجد أن أهدافه متشعبة أكثر من الشعب نفسه. إذن فقلوبنا شتى، بمعنى أن أهدافنا لا تلتقي، والمجاهد لا يخلص في جهاده حتى يدرك، ويعتقد أن نفسه أقل بكثير مما قدمت فداءً له.

هذا واقع المسلمين، قد أدركته إسرائيل، وألحقت بنا الهزيمة تلو الهزيمة حتى إننا لم نتعظ بالثور الأبيض مع أنه هلك قبلنا (أكلت يوم أكل الثور الأبيض) .

الخطأ الذي لم تتركه إسرائيل ومن تقف في وجهه أن أرض المسلم ليست خاصة بصاحبها، إنما هي تفرض الجهاد على كل مسلم، فلو انقرض الشعب الفلسطيني عن بكرة أبيه أو العربي فإن إسرائيل تدرك أن الأرض أرض الإسلام وليست ارض الجنسية، ونسيت إسرائيل أن الحروب ضد الدين الإسلامي تزيده اشتعالًا ولا تطفئه، وهذا أملنا.

وطريقنا الأوحد هو إصلاح مناهجنا، وجعل هدفها هو الهدف الذي خلق الله الإنسان من أجل تثبيت الدين الإسلامي وحماية الإسلام، وهذا لا يضر حكامنا، ولا يزحزح عروشهم، فهل يعقدون مؤتمرهم، وينفذون هذا من عامهم هذا ولا يكون المنهج هو تحقيق أهداف سياسة الدولة؟ فهنا يبنون جيلًا متماسكًا موحدًا، وإلا جعلونا تائهين كما تاه بنو إسرائيل أربعين عامًا، فإن لم تفعلوا ذلك فسيطول مدة التيه، ويلحق بنا أجيالٌ أخرى، فنغرق في الأثمال إن أدركتنا المشكلة ولم نحلها.

فما أعظم أن تتبنى الدولة العقيدة الإسلامية وترسيخها ويبني الفرد والمعرفة وتحارب من يحاربها، فإذا كانت هذه نتيجة مؤتمر أو مؤتمرات فكفى بها من نتيجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت