أولًا: إنني أؤمن بأن الدين براء من الدفع إلى التطرف والإرهاب، وأن ما يقوم به الأفراد أو الجماعات نتيجة لتأويلهم وقصر فهمهم.
ثانيًا: أؤمن بأن مجتمعنا من أفضل المجتمعات الإسلامية التزامًا، لكن هناك أفراد أو شرائح تجترح السيئات وارتكاب الأخطاء، ولا عصمة لأحد منها بعد الأنبياء والرسل وكثير منهم موكل إلى محاسبة الرب لا محاسبة الدولة أو المجتمع، وتقع المحاسبة من الدولة على ما يؤدي بالضرر على الفرد أو الجماعة ..
وسأطرح تساؤلاتي:
-نحن مجتمع إسلامي، ما تأثير الدين على تعاملنا مع بعضنا؟ ويستوي في ذلك طلبة العلم والملتزمون وسائر الأفراد من ناحية المصالح الفردية، والمحسوبية، والتوازن الاجتماعي، وهل نجم عن عدم الالتزام صراع اجتماعي؟
-هل يلتزم الفرد منّا بالتوجيه الرباني في العدالة المالية والسلوكية، وذات الجاه، والشفعة أم تطغى المحسوبية على كل ذلك، وتولد القهر الاجتماعي الذي يولد التطرف والإرهاب؟
-ومن الشرائح الاجتماعية أولئك الذين تعلموا في الخارج فهل الذين تعلموا في الخارج أتوا بمبادئ الالتزام بالنظام والقانون والتوازن مع سائر الأفراد، والإخلاص في العمل الذي يقوم على العدل والمساواة؟ وهل تخلصوا، وتجردوا من العلائق الاجتماعية التي تقوم على التعصب الإقليمي والقبلي، أو أي نوع من أنواع العصبية؟
-هل تخلصوا من الأسباب التي تؤدي إلى القهر الاجتماعي والفردي؟ وهل تعاملوا بالمحسوبية؟ وهل عملوا على التوازن الاجتماعي، أو وضعوه، ووقفوا ضده؟ وهل تخلصوا من مظاهر الفساد الإداري؟ وما دور ذلك في الإرهاب؟
-وهل الجامعات وإداراتها وأعضاء هيئة التدريس كانوا القدوة الحسنة في غرس المبادئ التي تتجنب الطبقية والتفاوت الاجتماعي؟ وهل لها دور في إصلاح المجتمع وقيامه على الاعتدال والوسطية؟ أم أن إداراتها وأعضاءها لم يتخلصوا من الواقع الاجتماعي؟
-هل العصبية القبلية الأكثر تأثيرًا وتأثرًا على التطرف والإرهاب أم العصبية الإقليمية الأكثر جنوحًا؟ فإذا وجد فيهما فما العلاج؟
-ما دور الوزير في وزارته لزراعة المحبة والتلاحم الاجتماعي مع كل من يتعامل مع الوزارة، ومع مجتمع الوزارة ذاته، وهل يتولد القهر من خلال الترقيات والانتدابات والجاه وغير ذلك من إتاحة الفرص للبعض دون الآخر؟
-وهل يتحمل كل إداري مسؤولية زراعة المحبة لدولته ووطنه بالتعامل المثالي، لا بالتأويلات والتعليلات النابعة من الجهل، أو الأنا، أو غير ذلك؟