فعلى سبيل المثال: إذا قلت لكم: صباح الخير أو مساء الخير، فإني أحدد الخير بالصبح والمساء فقط، أما إذا قلت: (السلام عليكم) وأنت في حالة اكتئاب، فإني أدعو لك بالسلام والسكينة، وتعني الدعاء بالسلام لك صباحًا ومساءً وليلًا، وإني أفشي السلام ومبادئ وتعاليم الإسلام لكل الناس الذين أقابلهم ..
ألا ترون أن التحية هنا أكثر شمولًا؟ ..
أيضًا: أول شيء فعلناه أننا خلعنا أحذيتنا .. لماذا؟ .. لأن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - أيضًا كانوا يخلعون أحذيتهم ..
فعلى سبيل المثال:
· في الكتاب المقدس: سفر الأعمال: الأصحاح السابع: الآية 33: نجد أن الله يأمر موسى - عليه السلام - بجبل سيناء أن اخلع نعل رجليك لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة.
فالله يأمر موسى - عليه السلام - أن يخلع نعليه، وهو في حضرته سبحانه وتعالى.
· وها هو عيسى - عليه السلام - يقول:"إني لم آت لأكسر ناموس موسى، بل أتيت لتنفيذه [1] ."
وعلى هذا الأساس: إذا كان موسى - عليه السلام - قد خلع نعليه، فلا بد أن عيسى - عليه السلام - كان يخلع نعليه حين كان يصلي.
والسبب العقلي في أننا نخلع أحذيتنا حين ندخل مكان العبادة والصلاة: ان نعل الحذاء يكون ملاصقًا للأرض، فهو يتسخ حين تدخل المرحاض، وحين تدوس على بقايا الحيوانات، والله تعالى يريد لنا النقاء والطهارة، وإذا أراد الإنسان أن يرتفع ويسمو بنفسه فعليه أن يكون طاهرًا ونظيفًا، لذلك تجد المسلمين يتوضئون قبل الصلاة، وكذلك كان الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يتوضئون قبل الصلاة .. فتجد في (الكتاب المقدس) في سفر الخروج: الأصحاح 40: أن موسى وهارون غسلا أيديهما وأقدامهما تنفيذًا لأمر الله قبل أن يدخلا خيمة الاجتماعات [2] .
(1) النص الصحيح هكذا:
"لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل" (متى 5: 17) .
(2) النص الصحيح هكذا من ترجمة البروتستانت لعام 1985 م:
"وتقدم هارون وبنيه إلى باب خيمة الاجتماع وتغسلهم بماء" (خر 40: 12) . ... (المعلّق / رمضان الصفناوي)