الصفحة 84 من 85

-يقوم المعلق في النهاية بإلقاء الحديث التالي، يتخلله مشاهد لدولة جنوب إفريقيا:

كانت هذه صورةٌ عن الوجود الإسلامي في جنوب إفريقيا .. صورةٌ لأقليةٍ مسلمةٍ في بيئةٍ تنتمي جغرفيًّا إلى إفريقيا، لكن الروح السائدة والمسيطرة أوروبية غربية، تفرض كيانها بشتى الوسائل وكل الطرق.

صحيح أن البيض لا يزيدون عن خمسة ملايين من بين ثلاثين مليونًا هم سكان جنوب إفريقيا، إلاَّ أنهم العنصر الحاكم والمسيطر.

والقيم السائدة قيمٌ أوروبيةٌ غربيةٌ، والأنماط السلوكية والعادات أوروبيةٌ غربيةٌ تمهد لها وتعمل على نشرها وذيوعها المؤسسات الثقافية والتربوية السائدة.

وفي هذا الإطار تعيش الأقلية المسلمة وسط محيطٍ واسعٍ حافلٍ بالتيارات غير المواتية وقوى مضادة نشطة وفعالة ومدعومة. والمسلمون وسط كل هذا الإطار لا يصلون إلى حوالي 2 % من تعداد السكان، هم أقل قليلًا من نصف مليون فرد. في هذا البلد الذي يمارس الفصل والتمييز العنصري بحكم القانون حتى يومنا هذا استطاع المسلمون أن يحافظوا على إسلامهم، وأن ينموا ويطوروا مجتمعهم في إنجازٍ يعد معجزة بكل المقاييس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت