الصفحة 43 من 85

• قامت الكاميرا بنقل صورةٍ حيةٍ لمحاضرتين، قام بإلقائهما الشيخ أحمد ديدات على الطلبة الدارسين بالدورة الأولى للدعاة، والتي أقامها المركز الدولي للدعوة الإسلامية:

· المحاضرة الأولى:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. بسم الله الرحمن الرحيم:

(وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [1] . صدق الله العظيم

أيها الأخوة الأعزاء .. لقد قرأت عليكم آية من سورة (البقرة) ، وهي السورة الثانية - الآية الحادية عشر بعد المائة.

سأركز هذا الصباح على جزء من هذه الآية وأتناوله بالشرح والتحليل، هذا الجزء هو:

(قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) :

وهو يتعلق بادعاءات اليهود والنصارى التي تتعلق بالخلاص والنجاة في الآخرة .. ادعاؤهم بأن الجنة لهم هم، وأن مصيرنا نحن إلى النار .. فلا جنة لنا.

وردًّا على هذا الادعاء، يقول الله تعالى: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) .. أي قدموا لنا البرهان والدليل على ذلك، والذي يخولكم الحق في الجنة والذي يلقي بنا في جهنم.

دعونا نلقي نظرة نتبين بها برهانكم على ذلك!.

وهكذا فإن الموقف الطبيعي من أي ادعاء يصدر عن اليهود أو المسيحيين أو غيرهم، هو أن تطلب البرهان على ذلك، وحين نطلب البرهان من اليهود والنصارى، فإنهم يقدمونه لنا من (البايبل .. The Bible ) .. فالكتاب المقدس هو برهانهم ودليلهم، والكتاب المقدس لدى اليهود هو (العهد القديم) ، وكلمة (بايبل .. Bible ) تعني الكتاب. والمسيحيون يعتبرون العهدين القديم والجديد معًا كتابهم المقدس.

(1) سورة البقرة: الآية (111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت