الصفحة 35 من 85

· حوارٌ مع ديدات حول الدّورة الأُولى لتدريب الدُّعَاة المسلمين:

• بدأ الشيخ ديدات حديثه قائلًا:

لقد بدأنا الآن في تدريب الدعاة المسلمين، لأن المسلمين في البلاد التي نذهب إليها ونحاضر فيها قد أعجبتهم على ما يبدو طريقتي في طرح الموضوعات .. ذلك أن شيئًا ما كان مفقودًا في التعامل مع غير المسلمين، ثم عثروا عليه في أسلوبي وطريقتي.

أما بالنسبة لي فإن الأمر طبيعي، ومناط الأمر كله يقدمه الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم حيث يقول تعالى:

(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) [1] .

فالله سبحانه وتعالى يأمرنا أن ندعو أهل الكتاب من اليهود والنصارى لنجتمع ونتناقش ونتحاور على أسس مشتركة بيننا وبينهم.

ثم ها هو الله سبحانه وتعالى يحدد لنا الموضوع الذي نتحدث حوله. ونحن المسلمين - رغم أن الله حدد لنا الموضوع - لم نعمل بذلك، ربما لأننا لم نعرف كيف نتناوله. والغريب في الأمر أن الآية واضحةٌ وتدلنا على الموضوع:

(أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) [2] .

إن الذي نرجوه من وراء هذه الدورة أن ندربهم على الدعوة للإسلام بين غير المسلمين، وأن يعودوا إلى بلدانهم، وأن يتدارسوا ما تعلموه هنا مع الآخرين في أوطانهم، وبتبليغ ما تعلموه هنا والتحدث حوله ستزداد معرفتهم، وسيقيمون المراكز الإسلامية الخاصة بهم .. فمركزنا هنا يتوسع ويزداد حجم العمل فيه ويتضخم، ولذلك نريد لمراكز إسلامية جديدة أن تنشأ في كل مكانٍ إلى الحد الذي يستطيع كلٌّ منها أن يعتمد على نفسه، بالطبع سنقدم لهم كل عونٍ ممكنٍ، ولكنهم ذاتيًا يستطيعون القيام بما نقوم به هنا.

هذا هو أملنا .. ونحن على استعدادٍ أن نساعد المسلمين في العالم في نشر الإسلام، وهذا هو اختصاصنا وعملنا، ونحن نرغب أن نشارك في هذا المسلمين في العالم أجمع.

(1) سورة آل عمران: الآية (64) .

(2) سورة آل عمران: الآية (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت