الصفحة 6 من 85

أحْمَد ديدَات

خطَابُ التبليغ الإسْلامِي العَالمِي [1]

لمع فجأة اسم هذا الداعية المتمكن القدير، واستطاع بقدرته البيانية واطلاعه الواسع أن يهزّ المنابر ويُبهر المجامع، وعرف بعدد من المناظرات الشهيرة، والحوارات المثيرة، وهو مواطن من جنوب إفريقية، من أصل هندي لمع في سماء العالم الإسلامي والغربي من خلال منهجه المتفرد في الدعوة إلى الله، مجددًا منهج المناظرة والجدل والحوار الذي عرف به عدد ليس بقليل من الدعاة المسلمين على مدى العصور.

يقول: هذه الصحوة الإسلامية التي بدأت تنتظم العالم الإسلامي قد أرهبت الغرب، ولكي يقلل من شأنها بدأ يطلق عليها أسماء تخيف الناس: كالتطرف والتعصب وغير ذلك من الأسماء، وهذه دعاية غربية تساندها مؤسسات التبشير لتقلل من شأن الحركات الإسلامية، وهذه هي استراتجيتهم الجديدة التي يتبعونها لمحاربة الإسلام شأنهم ذاته كما كان في الماضي، إذ كانوا يقولون: إن الإسلام دين خاطئ، ومحمد صلى الله عليه وسلم رجل شهواني - حاشاه وحاشاه - تزوج عدة نساء، وعندها لم تجد تلك الادعاءات تقبلًا واسعًا استبدلوها بهذه الاستراتيجية الجديدة لتشويه الإسلام، وعلى ضوء هذه الحرب النفسية فإن العالم الغربي النصراني مصمم على تنصير العالم الإسلامي، ويعدّ لذلك خططًا مركزة لتنصير المسلمين في العالم، والدلائل على ذلك أكثر من أن يحصيها العد، فالآن يتفرغ لنا المنصرون بالملايين حيت يتوزعون حول العالم لتنصير المسلمين، وهم يقرعون أبوابنا في بلادنا فلم تسلم من هذا القرع دولة من الدول، فقد تنصر 15 مليون أندونيسي، وهم يفتخرون بأنهم استطاعوا تنصير المسلمين الباكستانيين، والبنغاليين الآن أكثر من أيام الاستعمار البريطاني، وهناك الآن مئات الألوف متفرغون للتنصير في إفريقيا.

هذه هي الصورة كما يراها الداعية أحمد ديدات، فإذا سئل عن خطة العمل في ظل هذا الواقع العصيب قال:"إنه أحد موقفين: إما أن نجتهد وأن ندعو الناس إلى الإسلام وأن نتمسك بإسلامنا أو أن نقف مكتوفي الأيدي كما هو الآن ليحولونا إلى النصرانية ونحن أصحاب الحق والدين الذي يجب أن يظهر وينتشر، والذي أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره"

(1) "مصابيح العصر والتراث"، للمفكر الإسلامي الكبير الأستاذ / أنور الجندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت