الصفحة 7 من 85

على الدين كله، فإذا قصرنا في ذلك فإن الله قد توعدنا بأنه سيبدلنا بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين.

فقد تركنا المجال للدعوات النصرانية وغيرها تنتشر بكل أساليب الدعاية والإعلام واستغلال إمكانات الصحافة والإذاعة والتليفزيون وغيرها، ولهذا يجب أن نغير هذا الواقع وأن ندافع عن ديننا وأن ننشره بذكاء وحكمة.

إننا نؤمن بأنه لا إكراه في الدين ولكن يجب الإظهار والدعوة باللسان والعقل، بالذكاء والحنكة، وهذا ما توقفنا عن عمله منذ قرون، وأصبحنا نقول: بأن لكل أمة دينها"."

ويدعونا الشيخ أحمد ديدات إلى أن ننفق في سبيل تقديم الإسلام إلى الناس وقد أعطانا تلك الأموال الطائلة، وقد توعد الله تبارك وتعالى الذي لا ينفقون في سبيل الله، والله تبارك وتعالى أخبرنا عن سر النجاح، وفي القرآن قدم لنا المعادلة ولكننا نأخذ بأجزاء من الدين ونجعلها دينًا وحدها، والله يحدد سر النجاح في هذه الأمة بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [سورة الشورى: 38] . فالإيمان والصلاة والشورى والإنفاق سر النجاح، ومطلوب أن يكون لنا صحف توضح للأمة طريق الخلاص، وتجنبها مهالك الطريق وتنفق ممَّا رزقنا من أموالنا وأوقاتنا وطاقاتنا في سبيل الله استجابة لأمر الله، ثم بعد ذلك نكون من الناجحين، ونسأل ماذا فعلت مؤسساتنا المتخصة للدعوة.

أين الدعوة المهمة الأصيلة للمسلم من مائة ألف صحابي حضروا حجة الوداع لم يدفن في المدينة إلا عشرة آلاف، أين ذهب الباقون، لقد فهموا معاني الشهادة والتبليغ للرسالة، وانطلقوا في الآفاق يمتطون خيولهم وجمالهم ينشرون كلمة الله ويبلغونها للعالمين، أدركوا رسالتهم للعالم، ولم يكتفوا بالجلوس في بُيُوتهم ومساجدهم يقيمون نصف الدين ويتركون النصف الاخر.

إن المسلم يملك هذا الدين. ويملك البرهان وعليه أن يصحو ويعلم أنه يملك (جرافة) منحها إياه الله تحطم كل الصخور، صخور الأصنام والجاهلية، هي هذا الدين فعليه استخدامها لنيل العزة، ولكن تصرفاتنا تدل على ألا عزة لنا في هذا العالم مع أن أصل العزة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت