ويحذرنا الشيخ ديدات من مسألة الابتعاث إلى الخارج، حيث نقوم بقذف أبنائنا أمام أنياب الأسد دون أن نحذرهم من مكامن الخطر، فالمنصّرون الصليبيون يحبون أن يرونا هناك لكي يسممونا ويعملوا لنا غسيل مخ ويوجهونا كما يريدون، فأبناؤنا الذين نقذف بهم في بلاد الغرب يجب أن نعدهم ليكونوا سفراء لبلادهم ودعاة لدينهم.
فالمنصرون الذين يبعثون بأطبائهم ومهندسيهم ومعلميهم ليعملوا هناك وينشرون النصرانية وهم يكسبون، وفي نفس الوقت يؤدون مهمتهم. وكذلك أنت أيها المسلم عندما تذهب للتجارة أو السياحة او التعليم في الغرب يجب ألا تنسى دورك وواجبك الأهم وهو تبليغ هذا الدين؛ فإن أجدادك العرب قد فعلوا ذلك عندها ذهبوا إلى التجارة ونشروا الدين، لذلك نجد أن أكثر من 90 % من المسلمين من غير العرب، فأجدادك قد أدوا دورهم بينما أنت لا تستطيع أن تحافظ على نفسك وعلى أبنائك، فإما أن تجاهد في هذه المعركة وتقف في وجه هذه القوى، أو أن تقبع مكانك وتنهزم وتنعدم ويستبدل قومًا غيرهم.
ويقول الشيخ ديدات: علينا أن نحافظ على أولادنا الذين يسرقهم المبشرون والمنصرون، إنهم يسرقون أطفالنا، أمام كل شخص يتحول إلى الإسلام، فهم يكسبون سبعة اشخاص في أفريقيا، وكذلك في أندونيسيا، وبينما نرى المبشرين يندفعون في نطاق واحد لنشر دينهم والتضحية بحياة الترف والبذخ والعيش في أدغال أفريقيا والصحارى الحارقة لا يفعل المسلمون ذلك.
قلما نسمع من يدعوننا إلى الانطلاق للدعوة إلى الله في بقاع العالم، إنهم يحدثوننا عن الصلاة والزكاة فحسب.
إن الجهاد في سبيل الله تعالى فرض واجب، قال تعالى: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ... ) [سورة الحج: 78] .
فهو الذي اختاركم واصطفاكم لهذه المهمة، وآيات الجهاد لا تزال موجودة في القرآن ولكننا لا نسمعها على المنابر، فأمر الجهاد أمر يقوم عليه الدين كله.
إن مهمة التبشير واحتواء أبناءكم مهمة سهلة، فأنتم ترسلون أبناءكم إلى الغرب وهم يستغلونهم هناك ويقيمون لهم حفلات استقبال وتعارف وهم ينتظرونهم بفارغ الصبر، فإذا وقعوا في أيديهم فلن يفلتوا.
عجيب لأولئك المسلمين كيف يسمحون للمنصّرين بالدخول إلى بيوتهم فيتمتع المنصرون بكرمهم على الرغم من أنهم يهاجمون الإسلام.